وروى محمّد بن أَيْمَن (1) ، عن أبي حازِم مولى ابنِ عبّاس عن ابن عباس قال : قال رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « يا عليّ ، إنّك تُخاصَم فتَخْصِمُ بسبع خصالٍ ليس لأحد مثلهن : انت أوّلُ المؤمنين معي إيماناً ، وأعظمهُم جهاداً ، وأعلمُهم بآيات (2) اللّه ، وأوفاهم بعهدِ الله ، وأرأفهُم بالرعية ، وأقسمُهم بالسويّة ، وأعظمهُم عند اللّه مزية » (3).
في أمثال هذه الأخبار ومعانيها ، ممّا هي أشهر عند الخاصّة والعامّة من أن يحتاجَ فيها إلى إطالة خُطَب (4). ولو لم يكن منها إلاّ ما انتَشَر ذكرُه ، واشتهرت الرواية به من حديث الطائر ، وقول النبي صلّى الله عليه وآله : « اللهَمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ، يأكُل معي من هذا الطائر » (5) فجاء أميرُ المؤمنين عليه السّلام لكفى ، إذ كان أحب الخلق إلى اللّه تعالى ، وأعظمَهم ثواباً عنده ، وأكثرَهم قُرباً إليه ، وأفضلهم عملاً له.
وفي قول جابر بن عبداللّه الأنصاري ، وقد سُئل عن أمير المؤمنين
(1) في هامش نسخة « ش » : وهو محمد بن اسحاق بن يسار ، وقبره ببغداد ولعل كلمة ( أيمن ) كانت قد صحفت : باسحاق ، فهذه الحاشية تفسير لتلك العبارة المصحفة ولذلك جعل على كلمة ( ايمن ) علامة التصحيح.
(2) في « م » وهامش « ش » : بأيام.
(3) رواه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : 271 ، وورد باختلاف في الفاظه في الخصال : 363 / 54 ، ومصباح الانوار : 115 ، وكفاية الطالب : 270 عن معاذ بن جبل ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 17 / 35.
(4) في هامش « ش » : شرح.
(5) حديث الطائر من الاحاديث المشهورة التي جاوزت اسانيدها المئات والتي افردت بالتأليف من قبل جماعة من الحفاظ من كلا الفريقين ، انظر على سبيل المثال مجلد حديث الطيرمن كتاب عبقات الانوار.




