فصل
ومن ذلك ماجاء في فضله عليه السّلام :
أخبرني أبو الحسين محمّد بن المُظَفّر البَزّاز قال : حدَّثنا عُمَر بن عبداللّه ابن عِمْران قال : حدَّثنا أحمد بن بَشير قال : حدَّثنا عبيدالله بن موسى ، ( عن قَيْس ، عن أبي هارون ) (1) قال : أتيت أبا سعيد الخدْري رحمه الله فقلت : هل شَهِدْتَ بَدْراً؟ فقال : نعم. قال : سَمِعتُ رسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله يقول لفاطمةَ وقد جاءَتْه ذاتَ يوم تبكي وتقول : « يا رسولَ الله عَيّرتْني نساءُ قُريش بفقر عليّ. فقال لها النبي صلّى الله عليه وآله : أما ترضَيْن يافاطمة أني زوّجتُك أقدمَهم سِلْماً ، وأكثرَهم علماً ، إنّ اللّه اطَّلع إلى اهل الأرض اطلاعةً فاختارمنهم أباك فجعله نبيّاً ، واطّلع إليهم ثانيةً فاختارمنهم بَعْلَك فجعله وصيّاً ، وأوحى إليَّ أن ( أًنكحَكِ إيّاه ) (2). أما عَلِمْتِ يا فاطمة أنّك بكرامة اللّه إياك زوّجْتُكِ (3) أعظمَهم حلماً ، وأكثرهَم علماً ، وأقدمَهم سِلماً ».
فضَحِكتْ فاطمة عليها السّلام واستبشرتْ ، فقال لها رسولُ الله صلّى
(1) كذا في « ش » و « م » وفي هامش « ش » : قيس بن أبي هارون ( ج ) ، وقد جعل فوق قيس عن أبي هارون في المتن علامة التصحيح مرتين ، وفي هامش « ح » و « م » : هو قيس بن الربيع كوفي كثير الرواية عن أبي هارون العبدي وهوتابعي. روى عن أبي سعيد ، ثم إنّ في نسخة « ح » : عبيدالله بن موسى عن قيس أبي هارون.
(2) في هامش « ش » : انكحكه هو.
(3) في « م » و « ح » : زوّجك.




