كثيرمنها بالسّلام عليه بامرةِ المؤمنينَ ، ولم يَنطِقْ منهِا أصنافٌ من السُّموك ، وهي : الجِرِّي (1) ، والزِّمّارُ (2) والمارماهي (3).
فتعجّبَ النّاسُ لذلكَ وسألوه عن علّةِ نُطْقِ ما نطقَ وصمُوت ما صمتَ ، فقالَ : « أنطقَ اللّهُ لي ما طَهَرمنَ السموكِ ، وأصْمَتَ عثًي ما حرّمَه ونَجّسَه وبعّدَه » (4) وهذا خبرٌ مستفيضٌ شُهرتُه بالنّقلِ والرِّوايةِ كشُهرةِ كلامِ الذِّئبِ للنّبيِّ صلّى الله عليه وآله وتسبيحِ الحصى بكفه (5) وحَنينِ الجِذْعِ إِليه ، وإطعامِه الخلقَ الكثيرَمنَ الطّعام القليلِ. ومن رَامَ طعناً فيه فهولا يجدً منَ الشُّبهةِ في ذلكَ إِلاّ ما يتعلقُ به الطّاعِنونَ فيما عَدَدْناه من معجزاتِ النّبيِّ صلّى الله عليه وآله.
فصل
وقد روى حَمَلةُ الأخبارِ أيضاً من حديثِ الثًّعبانِ والأية فيه والأعجوبة مثلَ ما رَوَوْه من حديثِ كلامِ الحِيتانِ ونقصانِ ماءِ الفُراتِ.
ورَووا : أن أميرَالمؤمنينَ عليه السّلام كانَ ذاتَ يومٍ يَخطُبُ على مِنْبرِ
__________________
(1) الجري : صنف من السمك لا فلس له ، ويقال له الجريث. ( مجمع البحرين جرر 3 : 244 ».
(2) الزمار والزمير : نوع من السمك. « مجمع البحرين زمر 3 : 319 ».
(3) المارماهي : معرب وأصله حية السمك. « مجمع البحرين مرر 3 : 485 ».
(4) المسعودي في اثبات الوصية : 128 ، والرضي في خصائص الأئمة : 58.
(5) في هامش « ش » : في كفه.




