آمن بي ، وأوّلُ من يُصافحني يومَ القيامة ، وهو الصِدِّيق الأكبر ، والفاروق بينَ الحقّ والباطل ، وإنّه يَعْسُوب (1) المؤمنين ، والمال يَعْسُوب الظَلَمة (2).
قال الشيخ المفيد (3) : والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وشواهدها جَمَّة ، فمن ذلك : قول خُزَيمة بن ثابت الأنصاري ذي الشهادتين رحمة اللّه عليه فيما أخبَرني به أبو عبيداللّه محمّد بن عِمْران المَرزْبانيّ ، عن محمّد بن العبّاس قال : أنشدنا محمّد بن يزيد النحوي ، عن ابن عائشة لخُزَيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه :
ما كنتً أحسبُ ( هذا الأمرَمُنْصَرِفاً ) (4) | عن هاشم ثم منها عن أبي حسن | |
أليس أوّلَ منْ صلّى لِقِبْلَتهم | وأعرفَ الناسِ بالاثار (5) والسُنَن | |
واخِرَ الناس عَهداً بالنبيّ ومَنْ | جبريلُ عَوْنٌ له في الغَسْل والكَفَن | |
مَنْ فيه ما فيهمُ لايمترون به | وليس في القوم مافيه مِنَ الحَسَن | |
ماذا الذي رَدَّكم عنه فنَعْلَمه (6) | ها إنَ بَيْعَتَكم من ( أغبن الغَبَن ) (7) (8) |
(1) اليعسوب : الرئيس الكبير ، « القاموس عسب 1 : 104 ».
(2) أنساب الاشراف 2 : 118 ، امالي الصدوق : 171 / 5 ، امالي الطوسي 1 : 147 ، اختيار معرفة الرجال 1 : 113 / 51 ، مناقب ابن شهر آشوب 2 : 315 ، اليقين : 200 ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 38 : 210 ذيل ح 10.
(3) في « م » زيادة : أدام تاييده.
(4) في « م » وهامش « ش » : ان الامر منصرف.
(5) في هامش « ش » : بالآيات.
(6) في هامش « م » : لنعلمه.
(7) في هامش « ش » و « م » : أول الفتن.
(8) رواه سليم بن قيس في كتابه : 78 ، والأربلي في كشف الغمة 1 : 67 ، وفيهما : عن العباس ، وفي تاريخ اليعقوبي 2 : 124 عن عتبة بن أبي لهب ، والجمل : 58 ، عن عبدالله بن ابي سفيان




