نَبَأهُ بعدَ حينٍ » (1).
فصل
ومن كلامهِ أيضاً في معنى ما تقدّمَ
« يا أهلَ الكُوفةِ ، خُذوا أُهْبَتَكم لجهادِ عدؤِّكم مُعاويةَ وأشياعهِ ».
قالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ، أمهِلْنا يذَهبْ عنّا القًرُ.َ
فقالَ : « أمَ واللهِ الّذي فَلَقَ الحبّةَ وبَرَأ النَّسَمةَ ، لَيَظهَرَنَ هؤلاءِ القومُ عليكم ، ليسَ بأنّهم أولى بالحقِّ منكم ، ولكنْ لطاعتِهم مُعاويةَ ومَعصيتِكم لي. واللّهِ لقد اصبحَتِ الأممُ كلُّها تَخافُ ظُلْمَ رعاتِها ، وأصبحْتَ انا أخاف ظُلمَ رعييّتي. لقدِ استعملتُ منكم رجالاً فخانوا وغَدَروا ، ولقد جَمَعَ بعضُهم (2) ما ائتمنتُه عليه من فيْءِ المسلمينَ فَحَمَلَه إِلى مُعاويةَ ، واخرُ حَمَلَه إِلى منزلي ، تَهاوُناً بالقرانِ ، وجُرأةً على الرّحمنِ ، حتّى لو أنَني ائتمنتُ أحدَكم على عِلاقةِ سَوْطٍ لَخانني (3) ، ولقد أعييتُموني ».
ثمّ رَفَعَ يدَه إِلى السّماءِ فقالَ : « اللّهمَّ إِني قد سَئمتُ الحَيَاةَ بينَ ظَهْرانيْ هؤلاءِ القوم ، وتَبرَّمتُ الأمَلَ (4) فأتحْ لي صاحِبي حتى أستريحَ منهم ويَستريحوا منّي ، وَلن يُفلحوا بَعدي » (5).
(1) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 701 ( ط / ح ).
(2) في هامش « ش » : بعضكم.
(3) في « م » وهامش « ش » : لخان.
(4) في هامش « ش » و « م » : الأجل.
(5) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 701 ( ط / ح ).




