مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 355

أمْ مَعَ أيَ إِمامٍ بَعْدي تُقاتِلونَ؟ المَغرورُ والله مَنْ غَرَرْتُموهُ ، ومَنْ فازَ بكم فازَ بالسهم الأخْيَبِ. أصبحتُ والله لا أُصَدِّقُ قولَكم ، ولا أطمَعُ في نُصرتكم ، فَرَّقَ الله بيني وبينَكم ، وأبدلني بكم مَنْ هوخيرٌ لِى منكم. واللهِ لَوَدِدْتُ أنَّ لي بكلّ عَشرهَ منكم رجلاً من بني فِرَاس بن غَنْمٍ ، صَرْفَ الدًينارِ بالدَرْهمِ » (1).

فصل

ومن كلامهِ عليه السّلام أيضاً في هذا المعنى

بعدَ حمدِ اللهِ والثّناءِ عليهِ : « ما أظنُّ هؤلاءِ القومَ يعنى أهلَ الشّام إِلاّ ظاهِرينَ عليكم ».

فقالوا له : بماذا يا أَميرَ المؤمنينَ؟.

قال : « أرى أُمورَهم قد عَلَتْ ، ونيرانُكم قد خَبَتْ ، وأراهم جادِّينَ ، وأراكم وانِينَ ، وأراهم مجتمِعينَ ، وأراكم متفرِّقينَ ، وأراهم لِصاحبهم مُطيعينَ ، وأراكم لي عاصِينَ. أمَ واللهِ لَئنْ ظَهَرُوا عليكم لتجدُنَّهم اربابَ سوءِ من بعدي لكم ، لكأنّي أنظُرُ إِليهم وقد شاركوكم في بلادِكم ، وحَمَلوا إِلى بلادِهم فيئَكم ، وكأنّي أنظُرُ إِليكم تَكِشُّونَ

(1) روي مثله في البيان والتبيين 2 : 26 ، والعقد الفريد 4 : 161 ، ونثر الدر 1 : 272 ، وفي نهج البلاغة 1 : 69 / 28 الى قوله : لا اطمع في نصرتكم ، وامالي الطوسي 1 : 183 إلى قوله : من هو خير لي منكم ، ونحوه في الامامة والسياسة 150 : 1 ، انساب الاشراف 2 : 380 ، دعائم الاسلام 1 : 391 ، ونقله العلامة المجلسى في البحار 8 : 684 ( ط / ح ).

الصفحة 273 من 355