أمْ مَعَ أيَ إِمامٍ بَعْدي تُقاتِلونَ؟ المَغرورُ والله مَنْ غَرَرْتُموهُ ، ومَنْ فازَ بكم فازَ بالسهم الأخْيَبِ. أصبحتُ والله لا أُصَدِّقُ قولَكم ، ولا أطمَعُ في نُصرتكم ، فَرَّقَ الله بيني وبينَكم ، وأبدلني بكم مَنْ هوخيرٌ لِى منكم. واللهِ لَوَدِدْتُ أنَّ لي بكلّ عَشرهَ منكم رجلاً من بني فِرَاس بن غَنْمٍ ، صَرْفَ الدًينارِ بالدَرْهمِ » (1).
فصل
ومن كلامهِ عليه السّلام أيضاً في هذا المعنى
بعدَ حمدِ اللهِ والثّناءِ عليهِ : « ما أظنُّ هؤلاءِ القومَ يعنى أهلَ الشّام إِلاّ ظاهِرينَ عليكم ».
فقالوا له : بماذا يا أَميرَ المؤمنينَ؟.
قال : « أرى أُمورَهم قد عَلَتْ ، ونيرانُكم قد خَبَتْ ، وأراهم جادِّينَ ، وأراكم وانِينَ ، وأراهم مجتمِعينَ ، وأراكم متفرِّقينَ ، وأراهم لِصاحبهم مُطيعينَ ، وأراكم لي عاصِينَ. أمَ واللهِ لَئنْ ظَهَرُوا عليكم لتجدُنَّهم اربابَ سوءِ من بعدي لكم ، لكأنّي أنظُرُ إِليهم وقد شاركوكم في بلادِكم ، وحَمَلوا إِلى بلادِهم فيئَكم ، وكأنّي أنظُرُ إِليكم تَكِشُّونَ
(1) روي مثله في البيان والتبيين 2 : 26 ، والعقد الفريد 4 : 161 ، ونثر الدر 1 : 272 ، وفي نهج البلاغة 1 : 69 / 28 الى قوله : لا اطمع في نصرتكم ، وامالي الطوسي 1 : 183 إلى قوله : من هو خير لي منكم ، ونحوه في الامامة والسياسة 150 : 1 ، انساب الاشراف 2 : 380 ، دعائم الاسلام 1 : 391 ، ونقله العلامة المجلسى في البحار 8 : 684 ( ط / ح ).




