مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 355

مُنَتَه (1) ، وأورثَتْ وَهْناً وذِلّةً. لمّا كُنتُمً الأعلَيْنَ ، وخافَ عدوُّكمُ الاجتياحَ ، واستَحَر بهمُ القتلُ ، ووجدوا ألمَ الجراحِ ، رَفعوا المصَاحِفَ ودَعَوْكم إِلى ما فيها لِيَفثؤوكم (2) ، عنهم ، ويَقطَعوا الحربَ فيما بينَكم وبينَهم ، ويتربّصُ بكم رَبْبَ المنونِ خَديعةً ومَكيدةً. فما أنتم إِنْ جامعتُموهم على ما أحبُّوا ، وأعطيتُموهمُ الّذي سَألوا إلاّ مَغرورونَ. وايمُ اللهِ ، ما أظًنكم بعدها مُوافِقي رُشْدٍ ، ولامُصِيبي حَزْمٍ » (3).

فصل

ومن كلامهِ عليه السّلام بعدَ كَتْب

الصّحيفةِ بالموادعة والتّحكيم ، وقَدِ

اختلفَ عَليهِ أهَلُ العراقِ في ذلكَ

« واللهِ ، ما رَضِيْتُ ولا أحببْتُ أن ترْضَوْا ، فإِذْ أبيَتْم إِلاّ أن تَرْضَوْا فقد رَضِيْتُ ، واذا رَضِيْتُ فلا يَصلُحُ الرُّجوعُ بعدَ الرِّضا ، ولا التبّديلُ بعدَ الإقرارِ ، إِلاّ أن يُعصى الله بنقضِ العهدِ ، ويُتَعدّى كتابُه بحلّ العقدِ ، فقاتِلوا حينئذٍ من ترك أمر الله. وامّا الذي ذكرتُم عنِ الأشترِ من تركهِ أمري بخطِّ يدِه في الكتاب وخلافِه ما أنا عليه ، فليسَ من أُولئكَ ، ولا أخافُه على ذلكَ ، ولئتَ فيكَمِ مثلَه اثنينِ ، بل ليتَ فيكم مثلَه واحداً يَرى في عدوِّكم ما يرى ، إِذاَ لخفّت عليَّ مؤونتُكم ،

(1) المُنّة : القوة « الصحاح منن 6 : 2207 ».

(2) فثأه عنه : كسره وسكّن غضبه. « الصحاح فثأ ا : 62 ».

(3) الكامل في التاريخ 3 : 322 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 592 ( ط / ح ).

الصفحة 268 من 355