فصل
ومن كلامهِ عليه السّلام وقد مَرَّ
برايةٍ لأهلِ الشّامٍ لا يَزولُ اصحابُها عن
مَواقِفهم صَبْراَ على قِتالِ المؤمِنين ،
فقالَ لأصحابهِ : « إِنْ هؤلاءِ لن يَزولوا عن مَواقفِهم دونَ طَعْنٍ دِراك يخرجُ منه النَسيمُ ، وضربٍ يَفلِقُ الهامَ ويُطِيح العِظامَ وتَسقُطُ منه المَعاصِمُ والأكُفُ ، وحتّى تُصْدعَ جباهُهم بعمُدِ الحَديدِ ، وتَنتثِرَ حواجِبُهم على الصُّدورِ والأذقانِ. أينَ أَهلُ الصّبرِ؟ أينَ طلاب الأجْرِ!؟ » فثارَ إِليهم حينئذٍ عِصابةٌ مِنَ المسلمينَ فكَشَفُوهم (1).
فصل
ومن كلامهِ عليه السّلام في هذا المعنى
« إِنَّ هؤلاءِ القومَ لم يكونوا لِيُنِيبوا إِلى الحقِّ ، ولا لِيُجِيبوا إِلى كلمةِ السّواءِ حتَّى يًرْمَوْا بالمنَاسِرِ (2) تَتبعُها العَساكِرُ ، وحتّى يُرجمَوا (3) بالكَتائبِ تَقفوها الجَلائبُ (4) ، وحتّى يُجَرَّ ببلادِهِمُ الخَمِيسُ يَتلوهُ الخَميسُ ، وحتّى
(1) كتاب سليم بن قيس : 220 ، وقعة صفين : 392 ، تاريخ الطبري 5 : 45 ، الكافي 5 : 40
(2) المنسر : قطعة من الجيش تمرّ أمام الجيش الكبير. « الصحاح نسر 2 : 827 ». (3) في « م » وهامش « ش » : يزحموا. (4) الجلائب : الخيل التى تجلب ليقاتل عليها بعد تعب الأولى ، أو كتائب أُخرى تدخل




