مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 355

وقَدَّمَهُ على الجَماعةِ باصطفائهِ إِيّاهُ ، وزِيادتهِ بَسطةً في العلمِ والجسمِ ، فهل تَجِدونَ اللهَ اصطفى بني أُميّةَ على بني هاشم! وزادَ مُعاويةَ عَلَيَّ بَسطةً في العلمِ والجسم! فَاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ وجاهدوا في سبيلهِ قبلَ أنْ ينالَكم سخطُه بعصيانِكم له ، قالَ اللّهُ سُبحانَه : ( لُعِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ بَنْي إِسْرَائِيْلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيْسى بْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ * كَانُوْا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوْهُ لَبئْسَ مَاكَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ) (1) ( إِنَّمَا اْلمُؤْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ آمَنُوْا بِاللّهِ وَرَسُوْلِهِ ثُمَ لَمْ يَرْتَابوْا وَجَاهَدُوْا باَمْوَالِهِمْ وانفسِهِمْ فيْ سَبيْلِ اللّهِ أولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) (2) ( يَا أيُّهَا الّذِيْنَ آَمَنُوْا هَلْ أدُلكُم فًىَ تَجَارَةٍ تُنْجِيْكُمْ مِنْ عَذَاب ألِيْمٍ * تُؤْمِنُوْنَ بالله وَرَسُوْلِهِ وَتجَاهِدُوْن فيْ سَبِيلِ اللّهِ بأمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمَْ إنْ كُنْتًمْ تَعْلَمُوْنَ * يَغفِرْ لَكُمْ ذُنوْبكُمْ وَيُدْخلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِيْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوزُ الْعَظِيْم ) (3).

اتَّقوا الله عبادَ اللّهِ وتَحاثُّوا على الجهادِ معَ إِمامِكم ، فلو كانَ لي منكم عِصابةٌ بعددِ أهلِ بَدْرٍ ، إِذا أمرتُهم أطاعوني ، وِاذا استنهضتُهم نَهَضوا معي ، لاستغنيتُ بهم عن كثيرٍ منكم ، وأسرعتُ النهوضَ إِلى حربِ مُعاويةَ وأصحابِه فإنّه الجهادُ المفروضُ » (4).

(1) المائدة 5 : 78 79.

(2) الحجرات 49 : 15.

(3) الصف 61 : 10 12.

(4) الاحتجاج : 172 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 472 و 697 ( ط / ح ).

الصفحة 262 من 355