تَعلمونَ أنّ بَيعتي تَلزمُ الشّاهِدَ منكم والغائبَ!؟.
فما بالُ مُعاويةَ وأصحابِه طاعِنينَ في بَيعتي؟ ولِمَ لَمْ يَفُوا بها لي وأنا في قَرابتي وسابقتي وصِهري أولى بالأمرِ ممّن تَقدَّمَني؟ أما سَمِعْتم قولَ رسول اللّهِ صلّى الله عليه وآله يومَ الغديرِ في وِلايتي ومُوالاتي!؟ فاتَّقوا اللّهَ أَيّها المسلمونَ وتَحاثُّوا على جهادِ مُعاويةَ القاسِطِ النّاكِثِ وأصحابِه القاسِطينَ.
اسمعوا ما أتلو عليكم من كتاب اللهِ المنُزَل على نبيِّه المرُسَل لِتَتَعِظوا ، فإِنّه والله عظة لكم ، فانتفِعوَا بمَواعظِ اللّهِ ، وازدجِروا عن مَعاصي اللهِ ، فقد وَعَظَكمُ الله بغيركِم فقالَ لنبيِّه صلّى الله عليه وآله ( المْ تَرَ إِلَى اْلمَلأ مِنْ بَنيْ إِسْرَائيْلَ مِنْ بَعْدِ مُوسًى إِذْ قَالوا لِنَبِيٍّ لَهُم ابْعَثْ لَنَا مَلِكَاً نُقَاتِلْ في سَبيْل اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمً الْقِتَال ألاّ تُقَاتِلوُا قَالوُاوَمَا لًنَا ألاَّ نُقَاتِلَ فِيْ سَبيْلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَابنَائِنَا فَلَمّاَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوا إلاّ قَلِيْلاً مِنْهُمِْ وَاللّهَ عَلِيْمٌ بالظَّالمِيْنَ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهمْ اِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوْتَ مَلِكَاَ قَالُوْا أنّى يًكُوْنُ لَهُ اْلمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أحَقُّ باْلمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادًهُ بَسْطَةً في الْعِلْم وَالْجسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِيْ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ) (1).
أيُّها النَّاس ، إِنّ لكم في هذهِ الآياتِ عِبرةً ، لِتَعلموا أنّ اللّهَ تعالى جَعلَ الخِلافةَ والإمرةَ من بعدِ الأنبياءِ في أعقابهم ، وأنه فَضَّلَ طَالُوتَ
(1) البقرة 2 : 246 247.




