مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 355

بيتِ نبيِّكم ، الذينَ هم أولى بطاعتِكم من المنُتَحِلينَ المُدَّعِينَ القائلينَ : إِلينا إِلينا ، يتفضَّلونَ بفضلنا ، ويجاحِدونا أمرَنا ، وينازعونا حقّنا ويدفعونا عنه ، وقد ذاقُوا وَبالَ ما اجترحُوا ، فسوفَ يَلقَوْنَ غَيّاً. وقد قَعدَ عن نصرَتي منكم رجال ، وأنا عليهِم عاتِبٌ (1) زارٍ فاهجُروهم وأسمِعوهم ما يَكرَهونَ حتّى يُعتبونا ونَرى منهم ما نُحِبُّ » (2).

فصل

ومن كلامهِ عليه السّلام

لمّا عَمِلَ على المسير إِلى

الشّامِ لقتالِ مُعاوية بنِ أَبَي سُفيانَ

بعدَ حمدِ اللّهِ والثّناءِ عليهِ والصّلاةِ على رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله : « اتقوا اللّهَ عبادَ اللّهِ وأطيعوهُ وأطيعوا إِمامَكم ، فإِنّ الرّعيّةَ الصالحةَ تَنجو بالإمام العادلِ. أَلا وِانّ الرّعيّةَ الفاجرةَ تهلكُ بالإمام الفاجرِ ، وقد أَصبحََ مُعاويةُ غاصِباً لما في يديهِ من حقّي ، ناكِثاً لبيعتي ، طاعِناً في دِينِ اللّهِ عزَّ وجلَّ. وقد عَلِمتمُ أَيُّها المسلمونَ ما فَعلَ النّاسُ بالأَمسِ ، فجئتموني راغِبينَ إِليَ في أَمرِكم حتّى استخرجتُموني من منزلي لِتبايعوني ، فالْتَوَيْتُ عليكم لأبلُوَ ما عندَكم ، فرادَدْتُمُوني القولَ مِراراً ورادَدتُكُموهُ ، وتَكَأْكَأْتُم عَلَيَّ تَكَأْكُؤَ الإبِلِ على حِياضِها حِرصاً على بَيعتي ، حتّى خِفتُ أَن يَقتُلَ بعضُكم بعضاً ، فلمّا

(1) في هامش « ش » و « م » : عائب ، ونسبه في هامش « ش » الى نسخة الشيخ.

(2) وقعة صفين : 4 ، امالي المفيد : 127 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 465 ( ط / ح ).

الصفحة 259 من 355