بيتِ نبيِّكم ، الذينَ هم أولى بطاعتِكم من المنُتَحِلينَ المُدَّعِينَ القائلينَ : إِلينا إِلينا ، يتفضَّلونَ بفضلنا ، ويجاحِدونا أمرَنا ، وينازعونا حقّنا ويدفعونا عنه ، وقد ذاقُوا وَبالَ ما اجترحُوا ، فسوفَ يَلقَوْنَ غَيّاً. وقد قَعدَ عن نصرَتي منكم رجال ، وأنا عليهِم عاتِبٌ (1) زارٍ فاهجُروهم وأسمِعوهم ما يَكرَهونَ حتّى يُعتبونا ونَرى منهم ما نُحِبُّ » (2).
فصل
ومن كلامهِ عليه السّلام
لمّا عَمِلَ على المسير إِلى
الشّامِ لقتالِ مُعاوية بنِ أَبَي سُفيانَ
بعدَ حمدِ اللّهِ والثّناءِ عليهِ والصّلاةِ على رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله : « اتقوا اللّهَ عبادَ اللّهِ وأطيعوهُ وأطيعوا إِمامَكم ، فإِنّ الرّعيّةَ الصالحةَ تَنجو بالإمام العادلِ. أَلا وِانّ الرّعيّةَ الفاجرةَ تهلكُ بالإمام الفاجرِ ، وقد أَصبحََ مُعاويةُ غاصِباً لما في يديهِ من حقّي ، ناكِثاً لبيعتي ، طاعِناً في دِينِ اللّهِ عزَّ وجلَّ. وقد عَلِمتمُ أَيُّها المسلمونَ ما فَعلَ النّاسُ بالأَمسِ ، فجئتموني راغِبينَ إِليَ في أَمرِكم حتّى استخرجتُموني من منزلي لِتبايعوني ، فالْتَوَيْتُ عليكم لأبلُوَ ما عندَكم ، فرادَدْتُمُوني القولَ مِراراً ورادَدتُكُموهُ ، وتَكَأْكَأْتُم عَلَيَّ تَكَأْكُؤَ الإبِلِ على حِياضِها حِرصاً على بَيعتي ، حتّى خِفتُ أَن يَقتُلَ بعضُكم بعضاً ، فلمّا
(1) في هامش « ش » و « م » : عائب ، ونسبه في هامش « ش » الى نسخة الشيخ.
(2) وقعة صفين : 4 ، امالي المفيد : 127 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 465 ( ط / ح ).




