مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 355

البائسُ ما كانَ أخرجَهُ؟ أدينٌ أخرجَهُ أمْ نَصْرٌ لعُثمانَ!؟ واللهِ ما كانَ رأْيُ عُثمانَ فيهِ ولا في أبيهِ بحسَنٍ ».

ثم مرّ بمَعْبَدِ بنِ زُهَيرِبنِ أبي أُمَيّة (1) فقالَ : « لوكانتِ الفِتنةُ برأس الثرَيّا لَتَنَاولَها هذا الغُلامُ ، واللهِ ما كانَ فيها بذي نَحِيزةٍ (2) ، ولقد أَخبرَني مَنْ أدركَهُ وِانّه لَيُوَلْوِلُ فَرَقاً مِنَ السَّيفِ ».

ثمَّ مَرّ بمسلِمِ بنِ قَرَظَةَ فقالَ : « البرُّ أخرجَ هذا! واللّهِ لقد كلَّمَني أنْ اُكلِّمَ لَه عُثمانَ في شيءٍ كانَ يدَعيهِ قِبَلَهُ بمكَّة ، فأَعطاهُ عُثمانُ وقالَ : لَولا أَنتَ ما أعطيتُهُ ، إِنَّ هذا ما عَلِمتُ بِئْسَ أخو العَشِيرةِ؛ ثمّ جاءَ المَشُوْمُ للِحَيْنِ يَنْصُرُعُثمانَ ».

ثم مَرَّ بعبدِالله بن حُمَيْدِ بنِ زُهَيْرٍ فقالَ : « هذا أيضاً ممّن أَوضَعَ في قِتالِنا ، زَعَمَ يَطلُبُ اللهَ بذلك ، ولقد كَتَبَ إِليَّ كُتُباً يُؤذِي فيها عثمان فأعطاهُ شيئاً فرَضِيَ عنه ».

ومّر بعبدِاللهِ بنِ حَكِيمِ بنِ حِزامٍ فقال : « هذا خالف أَباه في الخروجِ ، وأبوهُ حيثُ لم يَنصُرْنا قد أحسنَ في بيعتهِ لنا ، وإنْ كان قد كفَّ وجَلسَ حيثُ شكَّ في القتال ، وما ألومً اليوم مَنْ كفَ عنَّا وعن غيرنا ولكنَّ المُلِيْمَ الذي يُقاتِلُنا ».

ثمَّ مَرَّ بعبدِاللهِ بنِ المُغِيرةِ بنِ الأخْنَسِ فقالَ : « أَمَّا هذا فقُتِلَ أبوهُ يومَ قُتِلَ عُثمانُ في الدَّارِ ، فخَرَجَ مُغْضَباً لمَقْتَلِ أبيهِ ، وهو غُلامٌ

(1) في « ش » : اُمية ، وفي « م » وهامش « ش » أبي اُمية ، وهو الصواب ، وهو : معبد بن زهير بن أبي اُمية بن عبداللة بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ابن أخي أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله. انظر « أُسد الغابة 4 : 319 ، الإصابة 3 : 479 / 4327 ».

(2) النحيزة : ألطبيعة. « االصحاح نحز 3 : 898 »

الصفحة 254 من 355