مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 355

مُرَكّباً (1) ونِصاباً. أَنتم أَشدُّ العَرَب وُدّاً للنّبيّ صلّى الله عليه وآله ولأهلِ بيتهِ. وِانّما جِئكَم ثِقةً بعدَ اللهَِ بكم للّذي بَذَلتم من أنفُسِكُم عندَ نقضِ طَلحةَ والزُّبيرِوخلعِهما طاعتي ، وإقبالِهما بعائشةَ للفتنةِ ، وِاخراجِهما إِيّاها من بيتها حتّى أقدماها البَصرةَ ، فاستغوَوْا (2) طَغامَها وغَوْغاءها ، مع أنّه قد بَلَغَني أنَّ أهلَ الفضلِ منهم وخِيارَهم في الدّين قدِ اعتزلوا وكَرِهوا ما صَنَعَ طَلْحةُ والزُّبير ».

ثمّ سكتَ فقالَ أهلُ الكُوفةِ : نحنُ أنصارُكَ وأعوانُكَ على عدوِّكَ ، ولو دَعوْتَنا إِلى أضعافِهِم مِنَ النّاسِ احتسبْنا في ذلكَ الخيرَ وَرجَوْناه.

فدعا لهم أَميرُالمؤمنينَ عليه السّلام وأثنى عليهم ، ثمّ قالَ : « قد عَلِمتم مَعاشرَ المسلمينَ أنّ طلحةَ والزُّبيرَ بايَعاني طائعَيْنِ راغِبَيْنِ ، ثمّ استأْذَناني في العُمرةِ فأذِنْتُ لهما ، فسارا إِلى البصرةِ فقَتَلا المسلمينَ وفَعَلا المُنْكَرَ. اللّهمّ إِنّهما قَطَعاني وظَلَماني ونَكَثا بَيعتي وألَّبا النّاسَ عَليَّ ، فاحْلُلْ ما عَقَدا ، ولا تُحْكِمْ ما أبْرَما ، وأرِهِما المَساءةَ فيما عَمِلا » (3).

(1) المركب : الأصل والمنبت. « الصحاح ركب 1 : 139 ».

(2) في « ش » وها مش « م » : فاستعد وا.

(3) أورده المصنف في الجمل : 143 ، باختلاف يسير الى قوله : احتسبنا في ذلك الخير ورجوناه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 416 ( ط / ح ).

الصفحة 249 من 355