مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 355

فقالَ لي : « يا جُنْدَبُ ، ليسَ هذا زمان ذاكَ ».

قالَ : فرجعْتُ بعدَ ذلكَ إِلى العِراق ، فكنتُ كلَما ذكرتُ للنّاسِ شيئاً من فضائل علي بنِ أبي طالبِ عليه السّلام ومناقبِهِ وحُقوقِهِ زَبَرُوْني ونَهَرُوْني ، حتّى رفعَ ذلكَ مِنْ قَوْلَي إِلى الوَلِيْدِ بنِ عُقبْةَ لَياليَ وَلِيَنَا ، فبعثَ إِليَّ فحبسني حتَّى كُلِّمَ فيَّ فخلَّى سبيلي (1).

فصل

ومن كلامهِ عليه السّلام حينَ تخلّفَ عن بيعتهِ :

عبدُاللّه بنُ عُمَر ابنِ الخّطَّابِ ، وسَعْدُ بن أبي وَقَّاصٍ ،

ومحمّد بنُ مَسْلمةَ ، وحسان بنُ ثابتٍ ، وأُسامةُ بنُ زَيْدٍ

ما رواهُ الشَّعْبيُّ قالَ : لَمَّا اعتزلَ سَعْدٌ ومَنْ سّميناهُ أَمير المؤمنين عليه السّلام وتوقِّفوا عن بيعتهِ ، حَمِدَ اللهَ وأَثنى عليهِ ثمَّ قالَ : « أَيُّها الناسُ ، إِنّكم بايعتموني على ما بُويِعَ عليهِ مَنْ كانَ قَبْلي ، وإنّما الخِيارُ إلى النّاسِ قبلَ أَنْ يبايِعوا ، فإِذا بايَعُوا فلا خِيارَ لهم ، وإنّ على الإمامِ الاستقامةَ ، وعلى الرّعيّةِ التسليم ، وهذهِ بَيعةٌ عامّةٌ ، مَنْ رَغِبَ عنها رَغِبَ عن دينِ الإسلام واتَّبعَ غيرَ سبيلِ أهلِهِ ، ولم تَكُنْ بَيعتُكم إِيّايَ فَلْتةً ، وليسَ أَمري وأمْرُكم واحداً ، وِانّي أُريدُكم للّهِ ، وأَنتم تريدونَني لأَنْفُسِكُم ، وايْمُ الله لأَنصحَنَّ للخَصم ، ولأَنصِفَنَّ المظلومَ. وقد بَلَغَني عن سَعْدٍ وابنِ مَسْلمةَ وأُسامةَ وعبدِاللهِ وحَسَّان بنِ

(1) أمالي الطوسي 1 : 239 ، شرح ابن ابي الحديد 9 : 57 نحوه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 148 ( ط / ح ).

الصفحة 242 من 355