مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 355

من ورائكم ، مَنْ أبدى صفحتَهُ للحقِّ هَلكَ.

قد كانتْ أُمورٌ لم تكونوا عندي فيها معذورِينَ ، أما إِنّي لوأشاءُ أن أقولَ لَقلتُ ، عفا اللهُ عمّا سلفَ ، سَبقَ الرجلانِ ، وقامَ الثالثً كالغُراب همّتُهُ بطنُهُ ، وَيلَهُ لو قُصَّ جَناحاهُ وقُطِعَ رأسُهُ لَكانَ خيراً لهُ. انظُروا فإِنْ أَنكرتُمْ فأنكِروا ، وإنْ عَرفتُمْ فبادِروا (1) ، حق وباطلٌ ولكلٍّ أهلٌ ، ولَئن أمِرَ (2) الباطلُ لَقديماً فَعلَ ، ولَئن قل الحقُّ فلرُبَّما ولعلَّ ، ولَقل ما أدبرَ شيء فأقبلَ ، ولَئن رَجَعتْ إِليكم نُفوسُكُم إِنّكم لَسُعَداءُ ، وإِنّي لأخشى أنْ تَكونوا في فَترةٍ ، وما عَلَيَّ إِلاّ الاجتهادُ.

ألا إِنّ أبرارَ عِترتي وأطايبَ أَرُومَتي (3) ، أَحلمُ (4) الناسِ صِغاراً ، وأعلمُ الناسِ كِباراً ، أَلا وإِنّا أهل بيت مِنْ عِلْمِ اللهِ علمنا ، وبحكمِ اللهِ حكمنا ، وبقولٍ صادقٍ أخذنا ، فإِنْ تَتبعوا اثارنا تَهتدوا ببصائرنا ، وِان لم تفعلوا يُهلككُمُ اللهُ بأيدينا ، مَعَنا رايةُ الحقِّ ، مَنْ تَبِعَها لَحِقَ ، ومَنْ تأخّر عنها غَرِقَ ، ألا وِبِنا تُدْرَكُ تِرَةُ كلِّ مؤمنٍ ، وبنا تُخْلَعُ رقبَةُ الذلِّ مِن أعناقِكُم ، وبِنا فُتِحَ لابِكُم ، وبِنا يُخْتَمُ لا بِكُم » (5).

(1) في « م » وهامش « ش » : و « ح » : فادروا.

(2) أمِرَ : كثر « لسان العرب أمر 4 : 28 ».

(3) الأرومة : الأصل. « القاموس أرم 4 : 74 ».

(4) في هامش « ش » : أحكم.

(5) البيان والتبيين 2 : 65 ، العقد الفريد 4 : 157 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 275 ، عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 236 وفيه الى قوله ولقلّ ما أدبر شيء فأدبر ، ونثر الدر 1 : 0 27 وفيه الى قوله وما عليً إلاّ الاجتهاد ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 391 ( ط / ح ).

الصفحة 239 من 355