مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 355

الصيامِ ، ذُبْلُ الشِّفاهِ منَ الدعاءِ ، عليهِمْ غبرةُ الخاشعينَ » (1).

فصل

ومن كلامِهِ عليه السّلام ومواعظِهِ وذِكرهِ الموتَ

ما استفاضَ عنه من قولهِ : « الموتُ طالبٌ ومطلوبٌ حَثِيثٌ ، لا يُعجِزُهُ المُقيمُ ، ولا يَفوتُهُ الهاربُ ، فأقدموا ولا تَنْكُلوا ، فإِنّه ليسَ عنِ الموتِ مَحيصٌ ، إِنّكم إِنْ لا تُقْتَلوا تَموتوا ، والذي نَفسُ عليٍّ بيدِهِ ، لألفُ ضربةٍ بالسيفِ على الرأسِ ، أيسرُ منْ موتٍ على فِراش » (2).

ومن ذلكَ قولُهُ عليه السّلام : « أيُّها الناسُ ، أَصبحتُمْ أغراضاً تَنْتَضلُ فيكُمُ المنايا ، وأموالكُم نَهْبٌ للمصائبِ ، ما طَعِمتم في الدنيا منْ طعام فَلَكُم فيهِ غَصَصٌ ، وما شَرِبتُم منْ شرابٍ فَلَكُم فيهِ شَرَقٌ ، وأًشهدُ باللهِ ما تنالونَ مِنَ الدنيا نعمةً تَفرحونَ بها إلاّ بفراقِ أُخرى تَكرهونَها ، أَيُّها الناسُ ، إِنّاخُلِقْنا وإِيّاكُم للبقاء لا للفناءِ ، لكنًكمِ من دارٍ إِلى دارٍ تُنْقَلونَ ، فتزوَّدوا لمِاَ أنتم صائرونَ إِليهِ وخالدون فيهِ ، والسلامُ » (3).

(1) أمالي الطوسي 1 : 219 ، مشكاة الانوار : 58 ، صفات الشيعة : 89 / 20 و 95 / 33 ، وفيه مختصراً ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 68 : 150 / 4.

(2) تاريخ اليعقوبي 2 : 209 ، الكافي 5 : 53 ، ورواه الطوسي في أماليه 1 : 172 باختلاف يسير.

(3) أمالي الطوسي 1 : 220 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 106 / 103.

الصفحة 237 من 355