مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 355

من أجلِكَ ، فإِنَّ كلَّ يومٍ تَحْضُرُهُ يَأْتي اللهُ فيهِ برزقِكَ ، واعْلَمْ أنَّكَ لنْ تكتسِبَ شَيئاً فوقَ قُوْتكَ إلاّ كُنتَ فيهِ خازناً لغيرِكَ ، يَكْثُرُ في الدُنيا بهِ نَصَبُكَ ، ويحظى بهِ وارِثكَ ، ويَطولُ مَعَهُ يومَ القِيامَةِ حِسابُكَ ، فاسْعَدْ بمالِكَ في حَياتِكَ ، وقَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زاداً يَكونُ أمامَكَ ، فإِنَّ السَّفَرَ بَعيدٌ ، والمَوْعِد القيامةُ ، والمَوْرد الجَنَّةُ أَوِ النار » (1).

ومن كلامهِ عليه السّلام في مثلِ ذلكَ ، ما

اشتهرَ بينَ العلماءِ ، وحَفِظهُ ذَوو الفَهْمِ والحُكماءُ

« أمّا بعد : أيّها الناسُ ، فإِنَّ الدُّنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوَداعٍ ، وِانَّ الآخرةَ قدْ أظلَّتْ وأشرفتْ باطّلاع ، ألا وانّ المِضمارَ اليومَ وغداً السباقُ ، والسبْقةُ الجنّةُ ، والغايةُ النارُ ، أَلا وِانّكمْ في أيامِ مَهَل من ورائِهِ أجَلٌ يحثّهُ عَجَلٌ ، فمَنْ أخلصَ للّهِ عملَهُ لم يضره أملُهُ ، ومن بطأ (2) به عملُهُ في أيامِ مَهَلِهِ قبلَ حضورِ أجَلهِ فقد خَسِرَعملُهُ وضرّه أملُهُ.

ألا فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ ، فإِن نزلتْ بكمْ رغبةٌ فاشكروا الله واجمعوا معَها رهبةً ، وإنْ نزلتْ بكمْ رهبةٌ فاذكروا الله واجمعوا معَها

209 / 199باختلاف في الفاظه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 106 / 102.

(1) وردت قطع منه في مروج الذهب 4 : 175 ، والخصال : 16 ، ونزهة الناظر : 52 / 26 ، ونثر الدر 1 : 295.

(2) في هامش « ش » و « م » : أبطأ.

الصفحة 234 من 355