مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 355

نُسِخَ من أصلاب أصحاب السفينة ، هذه (1) مثلها فيكم فاركَبوها ، فكما نجا في هاتِيك مَنْ نجا ، فكذلك يَنْجُوفي هذه من دخلها ، أنا رهينٌ بذلك قسماً حقّاً وما أنا مِن المتكلّفين ، والويلُ لمِن تَخلّف ثمّ الويل لمن تخلّف! أما بَلَغكم ما قال فيهم نبيُّكم صلّى الله عليه وآله حيثُ يقول في حَجّةِ الوداع : إِنّي تاركٌ فيكم الثقلين ، ما إِن تمسّكتُم بهما لن تَضِلّوا : كتابَ اللهِ وعترتي أهلَ بيتي ، وِانّهما لن يفتَرِقا حتّى يرِدا عليَّ الحوض فانظُروا كيفَ تَخْلُفوني فيهما. ألاّ هذا عَذْبٌ فُرات فاشرَبوا ، وهذا مِلحٌ أُجاج فاجتنبوا » (2).

ومن كلامِهِ عليه السّلام في

صِفةِ الدنيا والتحِّذيرِ منها

« أمّا بعدُ : فإنَّما مَثَلُ الدُّنيا مَثْل الحَيَّةِ ، لَينٌّ مَسُّها ، شَديدٌ نهسها ، فأعْرض عمّا يُعْجِبُكَ منها لِقِلَّةِ مايَصْحَبُكَ منها ، وكُنْ أسَرَّ ما تَكونُ فيها ، أحذَرَ ما تَكونُ لها ، فإِنَّ صاحِبَها كُلَّما اطْمَأنَّ منها إِلى سُرورٍ أسْخَطَهُ منها مَكروهٌ ، والسَّلام » (3).

(1) في هامش « ش » : نسخة الشيخ ، هذا. وما في المتن نسخة اخرى في هامش « ش ».

(2) وردت قطع من هذه الخطبة في تاريخ اليعقوبي 2 : 211 ، ونثر الدر 1 : 308 ، أمالي الطوسي 1 : 240 ، تاريخ دمشق 3 : 221 ، الكافي 1 : 6 / 44 ، الاحتجاج : 262 ، نهج البلاغة 1 : 47 / 16 ، ونقله المجلسي في البحار 2 : 99 / 59.

(3) دستور معالم الحكم : 37 ، تنبيه الخواطر 1 : 147 ، شرح النهج لابن ميثم 5 : 218 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 105 / 101.

الصفحة 232 من 355