نُسِخَ من أصلاب أصحاب السفينة ، هذه (1) مثلها فيكم فاركَبوها ، فكما نجا في هاتِيك مَنْ نجا ، فكذلك يَنْجُوفي هذه من دخلها ، أنا رهينٌ بذلك قسماً حقّاً وما أنا مِن المتكلّفين ، والويلُ لمِن تَخلّف ثمّ الويل لمن تخلّف! أما بَلَغكم ما قال فيهم نبيُّكم صلّى الله عليه وآله حيثُ يقول في حَجّةِ الوداع : إِنّي تاركٌ فيكم الثقلين ، ما إِن تمسّكتُم بهما لن تَضِلّوا : كتابَ اللهِ وعترتي أهلَ بيتي ، وِانّهما لن يفتَرِقا حتّى يرِدا عليَّ الحوض فانظُروا كيفَ تَخْلُفوني فيهما. ألاّ هذا عَذْبٌ فُرات فاشرَبوا ، وهذا مِلحٌ أُجاج فاجتنبوا » (2).
ومن كلامِهِ عليه السّلام في
صِفةِ الدنيا والتحِّذيرِ منها
« أمّا بعدُ : فإنَّما مَثَلُ الدُّنيا مَثْل الحَيَّةِ ، لَينٌّ مَسُّها ، شَديدٌ نهسها ، فأعْرض عمّا يُعْجِبُكَ منها لِقِلَّةِ مايَصْحَبُكَ منها ، وكُنْ أسَرَّ ما تَكونُ فيها ، أحذَرَ ما تَكونُ لها ، فإِنَّ صاحِبَها كُلَّما اطْمَأنَّ منها إِلى سُرورٍ أسْخَطَهُ منها مَكروهٌ ، والسَّلام » (3).
(1) في هامش « ش » : نسخة الشيخ ، هذا. وما في المتن نسخة اخرى في هامش « ش ».
(2) وردت قطع من هذه الخطبة في تاريخ اليعقوبي 2 : 211 ، ونثر الدر 1 : 308 ، أمالي الطوسي 1 : 240 ، تاريخ دمشق 3 : 221 ، الكافي 1 : 6 / 44 ، الاحتجاج : 262 ، نهج البلاغة 1 : 47 / 16 ، ونقله المجلسي في البحار 2 : 99 / 59.
(3) دستور معالم الحكم : 37 ، تنبيه الخواطر 1 : 147 ، شرح النهج لابن ميثم 5 : 218 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 105 / 101.




