خلف منه ، وطالبُ العلم تَسْتَغْفِر له الملائكة ، وتدعُو له في السماء والأرض » (1).
فصل
ومن كلامه عليه السّلام ، في
أَهلِ البِدَع ومن قال في الدين برأيه ،
وخالف طريق أَهل الحقّ في مَقاله
ما رواه ثِقات أهلِ النقل عند العامّة الخاصّة ، في كلام افتتاحُه الحمدُ لله والصلاة على نبيّه صلّى الله عليه وآله : « أَمّا بعد ، فذِمّتي بما أَقولُ رَهينة وأَنا به زعيم ، إنّه لا يَهيجُ (2) على التقوى زرع قوم ، ولا يظمأُ عليه سِنخُ أَصل ، وإن الخيرَ كلّه فيمن عَرَف قدرَه ، وكفى بالمرء جَهْلاً أن لا يَعْرِفَ قدرَه ، وإنّ أبغضَ الخَلْق إلى الله رجلٌ وَكَلَه إلى نفسه ، جائرٌ على قصد السبيل ، مشعوفٌ (3) بكلام بِدْعَة ، قد لهِج فيها بالصوم والصلاة ، فهو فتنةٌ لمن افتتن به ، ضالّ عن هَدْي من كان قبله ، مُضِل لمن اقتدى به ، حَمّالُ خطايا غيره ، رهنٌ بخطيئته ، قد قَمَشَ (4)
(1) ا لمحاسن : 233 / 185 ، والخصال : 504 ، واعلام الدين : 91 باختلاف في الفاظه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 2 : 43 / 12.
(2) هاج النبيت هياجاً : أن يبس. « الصحاح هيج 1 : 352 ».
(3) شعفه الحب : أن أحرق قلبه. « الصحاح شعف 4 : 1382 ».
(4) قمش : جمع القماش ، وهو ما على وجه الارض من فُتات الاشياء حتى يقال لرذالة الناس قماش. « القاموس قمش 2 : 285 ».




