فصل
ومن كلامه عليه السّلام في الدُعاء
إلى معرفته وبيان فضله وصفة العلماء ،
وما ينبغي لمتعلّم العلم أن يكون عليه
ما رواه العلماء بالأخبار في خُطبةٍ تركنا ذكرَ صدرِها إلى قوله : « والحمد للّه الذي هدانا من الضَلالة ، وبصّرنا من العَمى ، ومَنَّ علينا بالإسلام ، وجَعَل فينا النُبوّة ، وجعلنا النُجَباء ، وجعل أفراطَنا أَفراط الأنبياء ، وجعلنا خيرَ أُمّة أُخْرِجَتْ للناس ، نأمُرُ بالمعروف ، وتنهى عَنِ المنكر ، ونعبدُ الله ولانُشْرِكُ به شيئاً ، ولا نَتّخِذُ من دونِهِ وَليّاً ، فنحن شهداءُ الله ، والرسولُ شهيدٌ (1) علينا ، نَشْفَعُ فنُشَفَّعُ فيمن شَفَعْنا له ، وندعو فيستَجاب دعاؤنا ويُغْفَر لمن ندعو له ذنوبه ، أخْلَصنا للهِّ فلم ندع من دونه وَليّاً.
أيّها الناس ، تعاوَنوا على البرّ والتقوى ، ولا تَعاوَنُوا على الاثم والعُدوان ، واتّقوا الله إِنّ الله شديدُ العقاب.
أيّها الناسُ إنّي ابن عمِّ نبيّكم ، وأولاكم بالله ورسوله ، فاسالوني ثمّ اسالوني ، فكانّكم بالعلم قد نَفِدَ ، وإِنّه لا يَهلِك
مناقب الخوارزمي : 365 / 383 ، والتفسير الكبير للفخر الرازي 2 : 192 وفيهما الى قوله : والمال محكوم عليه.
(1) في هامش « ش » : شاهد.




