مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 355

ولم يَخْلق السماء والأرض وما بينهما باطلاً ( ذَلِكَ ظَنُّ ألذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النار ) (1) » فقال له الرجل : فما القضاء والقَدَر الذي ذكرتَه يا أمير المؤمنين؟ قال : « الأمرُ بالطاعة ، والنهيُ عن المعصية ، والتمكينُ من فعل الحسنة وترك السيئة ، والمعونةُ على القربة إِليه ، والخِذْلانُ لمن عصاه ، والوعدُ والوعيدُ والترغيبُ والترهيبُ ، كلُّ ذلك قضاء الله في أفعالِنا وقدرهُ لأعمالِنا ، فأمّا غيرذلك فلا تظنّه ، فإِنّ الظن له مُحبِط للأعمال » فقال الرجل : فرّجتَ عنّي يا أميرَ المؤمنين فرَّج الله عنك ، وأنشأ يقول :

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته  

يومَ المَآب مِنَ الرَّحمن غفْرانا  

أوضحتَ مِنْ دينِنا ما كان مُلْتَبِساً  

جزاك ربًك بالإحسانِ إحسانا (2)  

وهذا الحديث موضح عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام في معنى العدل ، ونفي الجبر ، وِاثبات الحكمة في أفعال الله تعالى ، ونفي العبث عنها.

(1) ص 38 : 27.

(2) التوحيد : 380 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 138 ، مصباح الأنوار : 187 ، الفصول المختارة : 42 ، تحف العقول : 349 ، الاحتجاج : 208 باختلاف في الالفاظ ، ونقله العلامة المجلسي في البحار5 : 125 / 74.

الصفحة 225 من 355