مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 355

تلِجَها الروح مائةُ دينار ، وإذا وَلجتها (1) الروح كان فيها ألفُ دينار » (2).

فهذا طرف من ذكر قضاياه عليه السّلام وأحكامه الغريبة التي لم يَقْضِ بها أحدٌ قبله ، ولا عرفها من العامّة والخاصّة أحد إلاّ عنه ، واتّفقت عترته على العمل بها ، ولو مُني غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحقّ في ذلك ، كما ظهر فيما هو أوضح منه ، وفيما أثبتناه من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه إن شاء الله.

فصل

في مختصر من كلامه عليه السّلام

في وجوب المعرفة بالله والتوحيد له ونفي التشبيه عنه

والوصف لعدله وصُنوف الحكمة والدلائل والحجّة

فمن ذلك ما رواه أبو بكر الهُذَليّ ، عن الزهري وعيسى بن يزيد ، عن صالح بن كيسان : أنّ أميرَ المؤمنين عليه السّلام قال في الحَثّ على معرفة الله تعالى والتوحيد له : « أوّلُ عبادةِ الله معرفتُه ، وأصلُ معرفته توحيدُه ، ونظامُ تَوْحيدِه نفيُ التشبيه عنه ، جَلَّ عَنْ أنْ تَحلّه الصفات ، لشهادة العقُول أنَّ كلَّ مَنْ حَلّته الصفات مصنوعٌ ، وشهادةِ العقول أنّه جَلّ جلالُه صانع ليس بمصنوع ، بصُنْع الله يُسْتدَلّ

(1) في الاصل : ولجها ، واثبتنا ما في نسخة البحار.

(2) نقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 266 / ذ ح 35 و 104 : 426 / 7.

الصفحة 222 من 355