مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 355

وروَوْا : أن رجلاً حضرته الوفاة فوصّى بجُزء من ماله ولم يُعَيّنه ، فاختلف الوُرّاث بعده في ذلك ، وترافعَوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقضى عليهم بإخراج السُبع من ماله وتلا عليه السّلام قولَه عزّ اسمه : ( لَهَا سَبْعَةُ اَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْء مَقْسُومٌ ) (1) (2).

وقضى عليه السّلام في رجل وَصّى عند الموت بسَهْم من ماله ولم يُبَيّنه ، فلمّا مضى اختلف الوَرثة في معناه ، فقضى عليه السّلام بإِخراج الثًمن من ماله ، وتلا قولَه جلت عَظَمته : ( اِنّما ألصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء والمساكينِ وَالعَامِلينَ عَلَيْهَا ) (3) إلى آخر الآية ، وهم ثمانيةُ أصناف لكل صنفٍ منهم سَهْمٌ من الصدقات (4).

وقضى عليه السّلام في رجل وَصّى فقال : اعتقوا عني كلّ عبد قديم في ملْكي ، فلمّا مات لم يَعْرِف الوصيّ ما يَصْنَع ، فساله عن ذلك فقال : « يعْتِقَ عنه كلَّ عبدٍ له في ملكه ستّة أشهُر » وتلا قوله تعالى : ( وَالْقَمَرَ قَدَرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَديم ) (5) وقد ثبت أنّ العُرْجون إنّما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوّسه وضؤولته بعد ستّة

40 : 264 / ذح 33 و 104 : 395 / ذح 34.

(1) الحجر15 : 44.

(2) روي نحوه في كنز الفوائد 2 : 99 ، مناقب ال أبي طالب 2 : 382 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 265 / 34.

(3) التوبة 9 : 60.

(4) روي نحوه في كنز الفوائد 2 : 99 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 382 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 265 / 34.

(5) يس 36 : 39.

الصفحة 220 من 355