وروَوْا : أن رجلاً حضرته الوفاة فوصّى بجُزء من ماله ولم يُعَيّنه ، فاختلف الوُرّاث بعده في ذلك ، وترافعَوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقضى عليهم بإخراج السُبع من ماله وتلا عليه السّلام قولَه عزّ اسمه : ( لَهَا سَبْعَةُ اَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْء مَقْسُومٌ ) (1) (2).
وقضى عليه السّلام في رجل وَصّى عند الموت بسَهْم من ماله ولم يُبَيّنه ، فلمّا مضى اختلف الوَرثة في معناه ، فقضى عليه السّلام بإِخراج الثًمن من ماله ، وتلا قولَه جلت عَظَمته : ( اِنّما ألصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء والمساكينِ وَالعَامِلينَ عَلَيْهَا ) (3) إلى آخر الآية ، وهم ثمانيةُ أصناف لكل صنفٍ منهم سَهْمٌ من الصدقات (4).
وقضى عليه السّلام في رجل وَصّى فقال : اعتقوا عني كلّ عبد قديم في ملْكي ، فلمّا مات لم يَعْرِف الوصيّ ما يَصْنَع ، فساله عن ذلك فقال : « يعْتِقَ عنه كلَّ عبدٍ له في ملكه ستّة أشهُر » وتلا قوله تعالى : ( وَالْقَمَرَ قَدَرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَديم ) (5) وقد ثبت أنّ العُرْجون إنّما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوّسه وضؤولته بعد ستّة
40 : 264 / ذح 33 و 104 : 395 / ذح 34.
(1) الحجر15 : 44.
(2) روي نحوه في كنز الفوائد 2 : 99 ، مناقب ال أبي طالب 2 : 382 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 265 / 34.
(3) التوبة 9 : 60.
(4) روي نحوه في كنز الفوائد 2 : 99 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 382 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 265 / 34.
(5) يس 36 : 39.




