مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 355

وسأل زيد بن ثابت فقال : تُجْلد بحساب الرِقّ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف تُجْلد بحساب الرق وقد عُتِق منها ثلاثة أرباعها؟ وهَلا جَلَدْتَها بحساب الحرية فإِنّها فيها أكثر! » فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثُها بحساب الحُرّية فيها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « أجل ذلك واجب » فأُفحِم زيد ، وخالف عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام وصار إِلى قول زيد ، ولم يُصْغِ إلى ما قال بعد ظهور الحجّة عليه (1) ، وأمثال ذلك ممّا يطول بذكره الكتاب ، وينتشر به الخطاب.

فصل

وكان من قضاياه عليه السّلام بعد بيعة العامّة له ومضي عثمان ابن عَفّان على ما رواه أهل النقل من حملة الآثار : أنّ امرأةً ولدت على فراش زوجها ولداً له بدنان ورأسان على حَقْوٍ (2) واحد ، فالتبس الأمر على أهله أهو واحد أم اثنان؟ فصاروا إِلى أمير المؤمنين عليه السّلام يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : « اعتبروه إِذا نام ثمّ أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإِن انتبها جميعاً معاً في حالة واحدة فهما إِنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والاخر نائم ، فهما

(1) مناقب آل أبي طالب 2 : 371 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 257 / ذح 29 و 79 ، 50 / 37.

(2) الحقو : الخصر ومحل شد الإزار. « الصحاح حقا 6 : 2317 ».

الصفحة 211 من 355