مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 355

به (1) ما يُصْنَع بقاتل النبيّ ، اقتلوه ثمّ حَرِّقوه بعد ذلك بالنار ».

قال : فلمّا قضى أميرُ المؤمنين عليه السّلام ، وفَرَغ أهلهُ من دفنه ، جَلسَ الحسنُ عليه السّلام وأمرأن يؤتى بابن مُلْجَم ، فجِيء به ، فلمّا وقف بين يديه قال له : « يا عدؤَ اللّه ، قتلتَ أمير المؤمنين ، وأعظمت الفساد في الدين » ثمّ أمر به فضُرِبَتْ عنقًه ، واستَوْهَبتْ اُمّ الهَيْثم بنت الأسود النَخَعيّة جيفَتَه (2) ، منه لتَتَولّى إحراقَها ، فوَهَبَهَا لها فاحْرَقَتْها بالنار.

وفي أمر (3) قَطام وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام يقول الشاعر :

فلم أر مَهْراً ساقَهُ ذُو سَماحةٍ  

كَمَهْرِقَطامٍ من فَصيحٍ وأعْجَم  

ثلاثةِ آلافٍ وعبدٍ وقَيْنَةٍ  

وضرب عليّ بالحُسام المَصَمَّم (4)  

ولا مهرَ أغلى من عليٍّ وإن غلا  

ولا فَتْكً إلا دونَ فَتْكِ ابنِ مُلْجَم  

وأما الرجلان اللذان كانا مع ابنِ ملجم لعنهم اللّه أجمعين في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص ، فإنّ أحدَهما ضَرَب معاوية وهو راكع فوقعت ضربتُه في أليته ونجَا منها ، فاُخِذَ وقُتِل من وقته.

وأما الآخَرُ فإنّه وافى عَمْراً في تلك الليلة وقد وَجَدَ عِلّةً فاستخلف رجلاً يصَلّي بالناس يُقال له : خارجة بن أبي حَبيبة العامِري ، فضربه

(1) في « م » زيادة : مثل.

(2) في هامش « ش » : جثته.

(3) في هامش « ش » : مهر.

(4) في هامش « ش » : المسمّم.

الصفحة 21 من 355