فرقةٌ منهم إِلى إِخوانهم مدداً لهم » فقال عمر : أجل هذا الرأي ، وقد كنتُ أُحب أن أُتابع عليه. وجعل يكرّر قول أمير المؤمنين عليه السّلام وينسِقه إِعجاباً به واختياراً له (1).
قال الشيخ المفيد رضي الله عنه : فانظروا أيّدكم الله إلى هذا الموقف الذي يُنبئ بفضل الرأي إِذ تنازعه أولو الألباب والعلم ، وتأمّلوا التوفيقَ الذي قرن الله به أمير المؤمنين عليه السّلام في الأحوال كلّها ، وفزع القوم إِليه في المعْضِل من الأمور ، وأضيفوا ذلك إِلى ما أثبتناه عنه من القضاء في الدين الذي أعجز متقدّمي القوم حتّى اضطرّوا في علمه إِليه ، تجدوه من باب المعجز الذي قدّمناه ، والله وليّ التوفيق.
فهذا طرف من موجز الأخبار فيما قضى به أمير المؤمنين عليه السّلام في إِمارة عمر بن الخَطّاب ، وله مثل ذلك في إمارة عثمان بن عفان.
فصل
فمن ذلك ما رواه نقلة الآثارمن العامّة والخاصّة : أن امرأَة نكحها شيخٌ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إِليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة هل اقتضّك الشيخ؟ وكانت
(1) انظر : تاريخ الطبري 4 : 124 ، الفتوح لابن اعثم 1 : 287 292 بتفصيل ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 253 / 28.




