مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 355

مع صاحبتها والولدُ لها دونه ، فسُرِي عن عمر ودعا لأمير المؤمنين عليه السّلام بما فَرّج عنه في القضاء (1).

ورُوِي عن يونس ، عن الحسن : أن عمر أُتي بامرأةٍ قد وَلَدت لستة أشهر فهمَّ برجمها ، فقال له أميرُ المؤمنين عليه السّلام : « إِنْ خاصمتك بكتاب الله خَصَمْتُك ، إِنّ الله عزّ اسمه يقول : ( وَحَمْلهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) (2) ويقول تعالى : ( وَاْلوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن لمِنْ اَرَادَ اَنْ يُتِمَّ آلرَّضَاعَةَ ) (3) فإِذا تَمّمت المرأة الرَضاعة سنتين ، وكان حَمله وفصاله ثلاثين شهراً ، كان الحمَل منها ستة أشهر » فخلّى عمر سبيلَ المرأة وثبت الحكم بذلك ، يعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إِلى يومنا هذا (4).

وروَوْا : أنَّ امراةً شَهِد عليها الشهودُ أَنّهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يَطؤها ليس ببعلٍ لها ، فأمر عمر برَجمها وكانت ذات بَعْل ، فقالت : اللهم إِنّك تعلم أني بريئة ، فغضب عمر وقال : وتَجْرَح الشهودَ أَيضاً ، قال أميرُ المؤمنين عليه السّلام : « رُدّوها واسألوها ، فلعلّ لها عُذراً » فرُدَّت وسُئلت عن حالها فقالت : كان لأهلي إِبل فخرجتُ في إِبل أَهلي وحَمَلْتُ معي ماء ولم يكن في إِبلي لَبنٌ ، وخرج معي

(1) مناقب آل أبي طالب 2 : 367 ، ونحوه في فضائل شاذان : 64 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 252 / 26.

(2) الأحقاف 46 : 15.

(3) البقرة 2 : 233.

(4) روي نحوه في الدر المنثور 1 : 288 ، و 6 : 40 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 66 ، السنن الكبرى 7 : 442 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 365 ، ونقله الحويزي في تفسير نور الثقلين 5 : 14 / 19 ، والعلامة المجلسي في البحار 40 : 252 / 27.

الصفحة 205 من 355