مع صاحبتها والولدُ لها دونه ، فسُرِي عن عمر ودعا لأمير المؤمنين عليه السّلام بما فَرّج عنه في القضاء (1).
ورُوِي عن يونس ، عن الحسن : أن عمر أُتي بامرأةٍ قد وَلَدت لستة أشهر فهمَّ برجمها ، فقال له أميرُ المؤمنين عليه السّلام : « إِنْ خاصمتك بكتاب الله خَصَمْتُك ، إِنّ الله عزّ اسمه يقول : ( وَحَمْلهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) (2) ويقول تعالى : ( وَاْلوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن لمِنْ اَرَادَ اَنْ يُتِمَّ آلرَّضَاعَةَ ) (3) فإِذا تَمّمت المرأة الرَضاعة سنتين ، وكان حَمله وفصاله ثلاثين شهراً ، كان الحمَل منها ستة أشهر » فخلّى عمر سبيلَ المرأة وثبت الحكم بذلك ، يعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إِلى يومنا هذا (4).
وروَوْا : أنَّ امراةً شَهِد عليها الشهودُ أَنّهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يَطؤها ليس ببعلٍ لها ، فأمر عمر برَجمها وكانت ذات بَعْل ، فقالت : اللهم إِنّك تعلم أني بريئة ، فغضب عمر وقال : وتَجْرَح الشهودَ أَيضاً ، قال أميرُ المؤمنين عليه السّلام : « رُدّوها واسألوها ، فلعلّ لها عُذراً » فرُدَّت وسُئلت عن حالها فقالت : كان لأهلي إِبل فخرجتُ في إِبل أَهلي وحَمَلْتُ معي ماء ولم يكن في إِبلي لَبنٌ ، وخرج معي
(1) مناقب آل أبي طالب 2 : 367 ، ونحوه في فضائل شاذان : 64 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 252 / 26.
(2) الأحقاف 46 : 15.
(3) البقرة 2 : 233.
(4) روي نحوه في الدر المنثور 1 : 288 ، و 6 : 40 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 66 ، السنن الكبرى 7 : 442 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 365 ، ونقله الحويزي في تفسير نور الثقلين 5 : 14 / 19 ، والعلامة المجلسي في البحار 40 : 252 / 27.




