مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 355

عليه وآله قال : رُفع القلمُ عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق! إِنّها مغلوبةٌ على عقلها ونفسها » ، فرُدّت إِلى عمر ، وقيل له ما قال أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : فرّج اللهُ عنه لقد كدتُ أَن أَهْلكَ في جَلدْها. ودرأ عنهأ الحَد (1).

وروَوْا : أَنّه أتي بحاملٍ قد زنت فأَمر برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « هَبْ لك سبيلٌ عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها!؟ والله تعالى يقول : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرى ) (2) » فقال عمر : لا عِشْتُ لمُعضلةٍ لا يكون لها أبو حسنِ ، ثمّ قال : فما أَصنع بها؟ قال : « اِحتَطْ عليها حتّى تَلِد ، فإِذا وَلَدتْ ووَجَدتَ لولدِها من يكفلُه فأقِم الحدَّ عليها » فسُرّي بذلك عن عمر وعوّل في الحكم به على أميرِ المؤمنين عليه السّلام (3).

وروَوْا : أنه استدعى امرأةً تتحدّثُ عندها الرجال ، فلمّا جاءها رسلُه فزعت وارتاعت وخرجت معهم ، فأملصت (4) فوقع إِلى الأرض ولدُها يَسْتهِلّ ثمّ مات ، فبلغ عمر ذلك فجمع أصحابَ رسول الله

(1) مناقب ال أبي طالب 2 : 366 ، وروي نحوه في مسند أحمد 1 : 154 ، سنن أبي داود 4 : 140 ، مسند أبي يعلى 1 : 440 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 59 ، سنن الدارقطني 3 : 138 / 173 ، سنن البيهقي 8 : 264 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 67 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 79 : 88 / 6.

(2) الانعام 6 : 164 ، الإسراء 17 : 15 ، فاطر35 : 18 ، الزمر 39 : 7.

(3) روي باختصار في الاختصاص : 111 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 362 ، كفاية الطالب : 227 ، إرشاد القلوب : 213 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 79 : 49 / 35.

(4) أملصت المرأة بولدها؟ أسقطته. « الصحاح ملص 3 : 1057 ».

الصفحة 203 من 355