وجلّ ، ثمّ جاءه مَلَك من المَغرب فقال له : من أين جئتَ؟ قال : من عند الله ، وجاءه مَلَك آخر ، فقال : قد جئتُك من السماء السابعة من عند الله تعالى ، وجاءه مَلَك آخر فقال : قد جئتُك من الأرض السابعة السُفلى من عند الله عزّ اسمه ، فقال موسى عليه السّلام : سبحانَ من لا يخَلو منه مكانٌ ، ولا يكون إلى مكان أقربَ من مكان » فقال اليهودي : ( أشهد أَنَ هذا هو ) (1) الحق ، وأنك أحقُّ بمقام نبيّك ممّن استولى عليه (2).
وأمثالُ هذه الأَخبار كثيرة.
فصل
في ذكر ما جاء من قضاياه عليه السّلام في
إمارة عُمَر بن الخَطّاب
فمن ذلك ما جاءت به العامّة والخاصّة في قصّة قُدامَة بن مَظْعُون وقد شَرِب الخمرَ فأراد عمرُ أن يَحُدّه ، فقال له قُدامة : إِنّه لا يجب عليَّ الحَدُّ ، لأنَّ الله تعالى يقول : ( لَيْسَ عَلَى ألَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ألصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فيما طَعِموا إِذَا مَا اتَّقَوا وَآمَنُوا وَعَمِلوا
(1) في هامش « ش » و « م » : أشهد أن لا إله إلآ هو ، هذا هو.
(2) الاحتجاج 1 : 209 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 40 : 248.




