به (1).
وروَوْا : أَنّ أَبا بكر سُئل عن قوله تعالى : ، ( وَفَاكِهَةً وَأَباً ) (2) فلم يعرِف معنى الأبّ في القرآن ، وقال : أَيُّ سَماء تُظِلّني وأَيِّ (3) أَرض تُقِلّني أَم كيف أَصنع إِن قلتُ في كتاب اللّه تعالى بما لا أَعلم ، أَمّا الفاكهة فنَعْرِفها ، وأما الأبُّ فاللّه أعلمُ به. فبلغ أميرَ المؤمنين عليه السّلام مقالُه في ذلك ، فقال : عليه السّلام : « يا سبحان اللّه ، أما عَلِمَ أنَّ الأبَّ هو الكَلأَ والمَرعى ، وأنَّ قوله عزّ اسمه : ( وَفَاكِهَةً وَأباً ) اعتداد من الله سبحانه بإِنعامه على خلقه فيما غذّاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم مما تُحيى به أنفسُهم وتَقُوم به أجسادُهم » (4).
وسُئِل أبو بكر عن الكَلالة فقال : أقول فيها برأيي ، فإِن أصبت فمن الله ، وِإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان. فبلغ ذلك أميرَ المؤمنين عليه السّلام فقال : « ما أغناه عن الرأي في هذا المكان! أما عَلِم أنّ الكَلالة هم الإخْوَة والأخوات من قبَل الأب والأمّ ، ومن قِبَل الأب على انفراده ، ومن قِبَل الامّ أيضاً على حِدَتها ، قال اللّه عزّ قائلاً :
(1) الكافي 7 : 216 / 16 ، و 249 / 4 ، وتهذيب الأحكام 10 : 94 / 361 ، خصائص الرضي : 81 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 356 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 79 : 159 / 13.
(2) عبس 80 : 31.
(3) في هامش « ش » : أم أي.
(4) ذكر صدره ابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 32 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 : 317 عن فضائل أبو عبيد وعبد بن جميل ، ونقله البحراني في تفسير البرهان 4 : 429 / 1 ، والحويزي في تفسير نور الثقلين 5 : 14 / 511 ، والعلامة المجلسي في البحار 79 : 13 / 159.




