إلى عُمَر بن الخَطّاب وقصّا عليه قِصّتَكما واسألاه القضاءَ في ذلك » فذهبا إليه وقَصّا عليه قِصَّتهما ، فقال لهما : كيف تركتُما رسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله وجئتماني؟ قالا : هو أَمَرَنا بذلك ، قال : فكيف لم يأَمُرْكما بالمصير إِلى أبي بكر؟ قالا : قد أَمَرَنا بذلك فصِرْنا إِليه. فقال : ما الذي قال لكما في هذه القضية (1)؟ قالا له : كيت وكيت ، قال : ما أَرى فيها إلاّ ما رأى أبو بكر.
فعادا إِلى النبي صلّى الله عليه وآله فخَبَّراه الخبرَ ، فقال : « إذهَبا إِلى علي ابن أبي طالب عليه السّلام ليقضِيَ بينكما » فذهبا إِليه فقصّا عليه قِصّتَهما ، فقال عليه السّلام : « إن كانت البقرةُ دخلت على الحمارفي مأمنه ، فعلى ربها قيمةُ الحمار لصاحبه ، وِان كان الحمارُ دخل على البقرة في مأمنها فقتلته ، فلا غُرْم على صاحبها » فعادا إِلى رسول اللّه صلّى الله عليه وآله فأخبراه بقضيّته بينهما ، فقال عليه وآله السلام : « لقد قض عليُّ بن أبي طالب بينكما بقضاء الله عزّ اسمه ، ثمّ قال : الحمدُ للّه الذي جَعَل فينا أهلَ البيت من يَقضي على سنَن داود في القضاء » (2).
وقد روى بعضُ العامة أنَّ هذه القضية كانت من أمير المؤمنين عليه السّلام بين الرجلين باليمن ، وروى بعضُهم حسبَ ما قدّمناه ، وأمثالُ ذلك كثيرة ، وإنّما الغرضُ في ايراد موجَزٍ منه على الاختصار.
(1) في « م » وهامش « ش » : القصة.
(2) روي باختلاف يسير في الكافي 7 : 352 / 7 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 354 ، وباختلاف في ألفاظه في تهذيب الأحكام 10 : 229 / 34 ، وفضائل شاذان : 167 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 104 : 2 / 400.




