مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 355

بعِترته والطاعة لهم والنصرة والحِراسة ، والاعتصام بهم في الدين ، ويَزْجُرهم عن الخلاف والارتداد. فكان فيما ذكره من ذلك عليه وآله السلام ما جاءت به الرواة على اتفاق واجتماع من قوله عليه السّلام :

« أيّها الناس ، إنّي فَرَطُكم وأنتم واردون عليَّ الحوض ، ألا وانّي سائلُكم عن الثقلين ، فانظُروا كيف تَخْلُفوني فيهما ، فإنّ اللطيفَ الخبيرَ نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يَلْقَياني ، وسألتُ ربّي ذلك فأعطانيه ، ألا وإِنّي قد تَرَكتُهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فَلا تَسبقوهم فتفرّقوا ، ولا تُقَصِّروا عنهم فتَهْلِكوا ، ولا تعَلِّموهم فإنّهم أعلم منكمَ.

أيّها الناس ، لا ألفِينّكم بعدي تَرجِعون كُفّاراً يَضرب بعضُكم رقابَ بعض ، فتَلقَوْني في كَتيبةٍ كمَجَرّ السيل الجرّار ( ألا وان عليّ بن أبي طالب أخي ) (1) ووصيّي ، يُقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيِله » (2).

فكان عليه وآله السلام يَقوم مجلساً بعد مجلس بمثل هذا الكلام ونحوه.

ثمّ إنّه عَقَد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرةَ ، ونَدَبه أن يَخْرُجَ بجمهور الأُمّة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيهُ عليه السّلام على إخراج جماعة من متقدّمي المهاجرين والأنصار في

(1) في نسخة « ش » : الا علي بن ابي طالب فانه اخي ، وفي « م » وهامش « ش » : او علي بن ابي طالب فانه اخي ، واثبتنا مافي نسخة العلامة المجلسي

(2) وردت قطع من الحديث في الطبقات الكبرى 2 : 194 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 111 و 112 ، صحيح مسلم 4 : 1873 ، مسند أبي يعلى 2 : 297 ، 303 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 ، مصباح الأنوار : 285. ونقله العلامة المجلسي في البحار 22 : 465 / 19.

الصفحة 179 من 355