مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 355

علياً ، وقال البُركْ بن عبداللّه التميميّ : أنا أكْفِيكم معاوية ، وقال عَمرو بن بكر التميميّ : أنا أكْفِيكم عَمرو بن العاص ؛ ( وتعاقدوا ) (1) على ذلك ، ( وتوافقوا ) (2) عليه وعلى الوفاء واتَعَدوا لشهر رمضان في ليلة تسعَ عشرة ، ثمّ تفرقوا.

فاقبل ابنُ مُلْجَم وكان عِدادُه في كِنْدَة حتى قَدِمَ الكوفة ، فلقي بها أصحابه فكتمهم أمرهَ مخافةَ أن يَنْتَشِرمنه شيء ، فهوفي ذلك إذ زار رجلاً من أصحابه ذات يوم من تيم الرِباب فصادف عنده قَطام بنت الأخضر التيمية ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قتل أباها وأخاها بالنَهْروان ، وكانت من أجمل نساء زمانها ، فلمّا رآها ابنُ مُلْجَم شُغِف بها واشتدّ إعجابُه بها ، فسأل في نكاحها وخطبها فقالت له : ما الّذي تُسَمِّي لي من الصَداق؟ فقال لها : احتَكِمي ما بدا لك ، فقالت له : أنا محتكمةٌ عليكَ ثلاثَة الاف درهم ، ووَصيفاً وخادماً ، وقتلَ عليّ بن أبي طالب ، فقال لها : لكِ جميعُ ما سألتِ ، وأمّا قتلُ عليّ بن أبي طالب فأنّ لي بذلك؟ فقالت : تَلْتَمِس غِرّته ، فإن أنت قتلتَه شفيتَ نفسي وهنَّأك العَيش معي ، وإن قُتِلتَ فما عند الله خير لك من الدنيا. فقال : أما والله ما أقدمني هذا المصر وقد كنتُ هارباً منه لا امَنُ مع أهله إلاّ ما سألتِني من قتلِ علي بن أبي طالب ، فلكِ ما سالتِ. قالت : فانا طالبةٌ لكَ بعضَ من يُساعدك على ذلك ويُقوّيك.

ثمّ بَعَثتْ إلى وَرْدان بن مُجَالِد من تَيمْ الرِباب فخبّرتْه الخبرَ

(1) في « م » وهامش « ش » : تعاهدوا.

(2) في هامش « ش » و « م » ‏ : واوثقوا. وفي « م » وتوافقوا.

الصفحة 17 من 355