مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 355

ألا ترى إلى اعترافِ النصارى له بالنبوّة ، وقطعِهِ عليه السّلام على امتناعهم من المباهلة ، وعلمِهم بأنّهم لو باهلوه لَحَلّ بهم العذابُ ، وثقتِه عليه وآله السلام بالظفربهم والفَلَجِ بالحُجَّة عليهم.

وأنّ الله تعالى حَكَم في آية المباهلة لأَمير المؤمنين عليه السّلام بانّه نفسُ رسول الله صلّى الله عليه وآله ، كاشفاً بذلك عن بلوغه نِهاية (1) الفضل ، ومساواتِه للنبي عليه واله السلام في الكمال والعِصمة من الاثام ، وأن اللهَ جلّ ذكره جَعَله وزوجتَه وولَديْه مع تقارب سنّهما حجّةً لنبيه عليه وآله السلام وبرهاناً على دينه ، ونَصَّ على الحُكْم بأنّ الحسن والحسين أبناؤه ، وأنّ فاطمةَ عليها السّلام نساؤه المتوجِّهُ إليهن الذكر والخطاب في الدعاء الى المباهلة والاحتجاج ، وهذا فضلٌ لم يَشْركهم فيه أحدٌ من الأُمّة ، ولا قاربَهم فيه ولا ماثَلهم في معناه ، وهو لاحِقٌ بما تقدّم من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام الخاصّة له ، على ما ذكرناه.

فصل

ثمّ تلا وَفْدَ نَجْران من القصص المُنْبِئَة عن فضل أمير المؤمنين عليه السّلام وتَخَصُّصِه من المناقب بما بان به من كافّة العباد ، حجةً الوداع وما جرى فيها من الأقاصيص ، وكان فيها لأمير المؤمنين عليه السّلام من جليل المقامات. فمن ذلك أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله

(1) في هامش « ش » : غاية.

الصفحة 169 من 355