مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 355

فصل

فكان الفتحُ في هذه الغَزاة لأَمير المؤمنين عليه السّلام خاصّةً ، بعد أن كان من غيره فيها من الإفساد ما كان ، واختصَّ عليه السّلام من مَديح النبي صلّى الله عليه وآله فيها بفضائل لم يَحْصُل منها شيءٌ لغيره وبان له من المنقبة فيها ما لم يَشْرَكه فيه سواء.

فصل

ولما انتشرالإسلامُ بعد الفتح وما وَلِيَه من الغَزَوات المذكورة وقَويَ سلطانُه ، وفدَ الى النبي صلّى الله عليه وآله الوُفودُ ، فمنهم مَن أسلمَ ومنهم مَن استأمَنَ ليعوُدَ إلى قومه برأيه عليه السّلام فيهم.

وكان في مَن وَفَدَ عليه أبو حارثة اُسْقُف نَجران في ثلاثين رجلاً من النصارى ، منهم العاقِب والسيد وعبدُ المسيح ، فقَدِموا المدينةَ وقت (1) صلاة العصر ، وعليهم لباسً الديباج والصُلُب ، فصار إليهم اليهود وتساءلوا بينهم فقالت النصارى لهم : لستُم على شيء ، وقالت لهم اليهود : لستم على شيء ، وفي ذلك أنزل الله سبحانه : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ ، النَّصَارئ عَلى شيَء وَقَالَتِ النَّصَارى لَيْسَتِ الْيَهوُدُ عَلى

(1) في « م » وهامش « ش » : عند.

الصفحة 165 من 355