مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 355

« أُشدُدْ حَيازِيمَك للموت  

فإن الموتَ لاقيك (1)  

ولاتجْزَع من الموت  

إذا حلّ بواديك »  

فلمّا خرج إلى صحن الدار استقبلته (2) الأوَزُ فَصِحْنَ في وجهه ، فجعلوا يَطرُدونهنّ فقال : « دَعُوهُنَّ فإنّهنّ نَوائح » ثمّ خرج فأُصيب عليه السّلام (3).

فصل

ومن الأخبار الواردة بسبب قتله وكيف جرَى الأمر في ذلك :

ما رواه جماعة من أهل السير : منهم أبو مِخْنَف لوط بن يحيى ، واسماعيلُ بن راشد ، ( وأبو هِشام الرِفاعيّ ) (4) ، وأبو عمرو الثقفيّ ، وغيرهم ، أنّ نَفَراً من الخوارج إجتمعوا بمكة ، فتذاكروا الأمراء فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم وذكروا أهلَ النهروان وتَرَحّمَوا عليهم ، فقال بعضهم لبعض : لوأنّا شَرينا أنفسَنا لله ، فأتينا أئمة الضَلال فطَلَبنا غِرَّتَهم فأرَحْنا منهم العبادَ والبلادَ ، وثَأرْنا بإخواننا للشُهداءِ بالنَهروان. فتعاهَدوا عند انقضاء الحجّ على ذلك ، فقال عبدُ الرحمن بنُ مُلْجَم : أنا أكْفِيكم

(1) في هامش « ش » و « م » : آتيك.

(2) في « م » وهامش « ش » : استقبله.

(3) خصائص الأئمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل ابي طالب 3 : 310.

(4) في « م » وهامش « ش » : أبو هاشم الرفاعي ، وما في المتن من « ش » وهو الصواب وهو أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة ، انظر : انساب السمعاني 6 : 143 ، اللباب لابن الاثير 2 : 42 تهذيب التهذيب 9 : 526

الصفحة 16 من 355