قال : وخرج عَمرو فقال : هل من مبارز؟ فنهض إليه أميرُ المؤمنين عليه السّلام فقام خالدُ بن سعيد فقال له : دَعْني يا باالحسن بأبي أنت وأُمي أُبارزه. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن كنتَ تَرى أنَّ لي عليك طاعةً فقِفْ مكانك » فوقف ، ثمّ بَرَزَ (1) إليه أميرُ المؤمنين عليه السّلام فصاح به صيحةً فانهزم عَمرو وقُتِل أخوه وابنُ أخيه وأخِذَتْ امرأتُه رُكانَةُ بنت سَلامة ، وسبيَ منهم نِسوانٌ ، وانصرف أميرُ المؤمنين عليه السّلام وخَلَّف على بني زُبَيد خالد بن سعيد ليقبضَ صدقاتهم ، ويُؤمِنَ من عاد إليه من هُرّابهم مُسلماً.
فرجع عَمرو بن مَعدي كَرب واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له فعاد إلى الأسلام ، وكلّمه في امرأتِه وولده ، فوهبهم له.
وقد كان عَمرو لمّا وَقَفَ بباب خالد بن سعيد وَجَدَ جَزوراً قد نُحِرَتْ ، فجَمَعَ قوائِمَها ثمّ ضربها بسيفه فقَطَعَهاجميعاً ، وكان يُسمّى سيفُه الصَمْصامة.
فلمّا وَهَبَ له خالدٌ بن سعيد امرأتَه وولدَه وهب له عَمرو الصَمْصامَة.
وكان أميرُ المؤمنين عليه السّلام قد اصطَفى من السَبْي جاريةً ، فبعث خالدُ بن الوَليد بُرَيدةَ الأسْلَميّ إلى النبي صلّى الله عليه وآله وقال له : تَقدّمْ الجيشَ إليه فأَعْلِمه ما فَعَل عليٌّ من اصطفائه الجاريةَ من الخُمس لنفسه ، وقَعْ فيه.
(1) في « م » وهامش « ش » : خرج.




