مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 355

قال : وخرج عَمرو فقال : هل من مبارز؟ فنهض إليه أميرُ المؤمنين عليه السّلام فقام خالدُ بن سعيد فقال له : دَعْني يا باالحسن بأبي أنت وأُمي أُبارزه. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن كنتَ تَرى أنَّ لي عليك طاعةً فقِفْ مكانك » فوقف ، ثمّ بَرَزَ (1) إليه أميرُ المؤمنين عليه السّلام فصاح به صيحةً فانهزم عَمرو وقُتِل أخوه وابنُ أخيه وأخِذَتْ امرأتُه رُكانَةُ بنت سَلامة ، وسبيَ منهم نِسوانٌ ، وانصرف أميرُ المؤمنين عليه السّلام وخَلَّف على بني زُبَيد خالد بن سعيد ليقبضَ صدقاتهم ، ويُؤمِنَ من عاد إليه من هُرّابهم مُسلماً.

فرجع عَمرو بن مَعدي كَرب واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له فعاد إلى الأسلام ، وكلّمه في امرأتِه وولده ، فوهبهم له.

وقد كان عَمرو لمّا وَقَفَ بباب خالد بن سعيد وَجَدَ جَزوراً قد نُحِرَتْ ، فجَمَعَ قوائِمَها ثمّ ضربها بسيفه فقَطَعَهاجميعاً ، وكان يُسمّى سيفُه الصَمْصامة.

فلمّا وَهَبَ له خالدٌ بن سعيد امرأتَه وولدَه وهب له عَمرو الصَمْصامَة.

وكان أميرُ المؤمنين عليه السّلام قد اصطَفى من السَبْي جاريةً ، فبعث خالدُ بن الوَليد بُرَيدةَ الأسْلَميّ إلى النبي صلّى الله عليه وآله وقال له : تَقدّمْ الجيشَ إليه فأَعْلِمه ما فَعَل عليٌّ من اصطفائه الجاريةَ من الخُمس لنفسه ، وقَعْ فيه.

(1) في « م » وهامش « ش » : خرج.

الصفحة 159 من 355