المؤمنين عليه السّلام (1).
وروى عبيداللّه بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصريّ قال : سَهِرَ أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في الليلة التي قتِل (2) في صَبيحَتِها ، ولم يَخْرُج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته امّ كلثوم رحمة الله عليها : ما هذا الذي قد أسْهَرَك؟ فقال : « إنّي مقتول لو قد أصبحتُ » وأتاه ابنُ النَبّاح فآذنه (3) بالصلاة ، فمشى غيرَ بعيد ثم رجع ، فقالت له ابنته اُمّ كلثوم : مُرْ جَعْدَة فليُصَلّ بالناس. قال : « نعم ، مُروا جَعْدة فليُصَلّ » (4). ثمّ قال : « لا مَفَرّ من الأجل » فخرج إلى المسجد وإذا هو بالرجل قد سَهِر ليلتَه كلّها يَرْصُدُه ، فلمّا بَرَدَ السحر نام ، فحرّكه أميرالمؤمنين عليه السّلام برجله وقال له : « الصلاة » فقام إليه فضربه (5).
ورُوي في حديث اخر : أنّ أميرَ المؤمنين عليه السّلام سَهِر تلك الليلة ، فاكثر الخروج والنظر في السماء وهو يقول : « واللّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ ، وإنّها الليلة التي وُعِدتُ بها » ثمّ يعاود مضجعه ، فلمّا طلع الفجر شدّ ازاره (6) وخرج وهو يقول :
(1) ورد باختلاف يسير في إلامامة والسياسة : 276 ، أنساب الأشراف : 494 ، مقاتل الطالبيين : 40 ، ومثله في إعلام الورى : 161 ، والخرائج والجرائح 1 : 233 / 78 ، مناقب ابن شهر آشوب 3 : 311.
(2) في « ح » : ضرب.
(3) في هامش « م » : مؤذناً.
(4) في هامش « ش » : ليصلي.
(5) خصائص الائمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 310.
(6) في هامش « م » : أزراره.




