الجنايةُ على الدين لا تُتَلافى ، وأنَّ بَمقامه ذلك المَقام وصَبرِه مع النبي عليه واله السلام كان رجوعُ المسلمين إلى الحَرْب وتشجُّعِهم في لقاء العدُوّ.
ثمّ كان مِن قَتْله أبا جَرْوَل متقدّمَ المشركين ، ما كان هو السببَ في هَزيمة القوم وظَفَرِ المسلمين بهم ، وكان مِن قَتْله عليه السّلام الاربعين الذين تَوَلّى قَتْلهم الوهنُ على المشركين وسببُ خذلانهم وهلعهم ، وظفر المسلمين بهم ، وكان من بليَةِ المتقدم عليه في مقام الخِلافة من بعد رسول اللّه صلّى الله عليه وآله أن عانَ المسلمينَ بإعجابه بالكَثْرة ، فكانت هَزيمتُهم بسبب ذلك ، أوكان أحدٌ أسبابها.
ثُمّ كان من صاحبه في قتل الأسْرى من القوم ، وقد نَهَن النبيُ عليه واله السلام عن قتلهم ، ما ارتكَبَ به عظيمَ الخلاف للّه تعالى ولرسوله ، حتّى أَغْضَبه ذلك وآسَفَه فأنكره وأكبره.
وكان من صَلاح أمر الأنصار بمَعونته للنبي صلّى الله عليه وآله في جمعهم وخِطابهم ، ما قَويَ به الدين وزال به الخوفُ من الفتنة التي أظلّت القومُ بسبب القسمة ، فساهم رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله في فضل ذلك وشَرِكَه فيه دون من سواه.
وتولّىّ من أمر العبّاس بن مِرداس ما كان سببَ استقرار الإيمان في قلبه ، وزَوال الرَيْب في الدين من نفسه ، والانقيادِ إلى رسول اللّه صلّى الله عليه وآله والطاعة لأمره والرضا بحكمه.
ثمّ جَعَل رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله الحُكْمَ على المُعتِرض في قضائه عَلماً على حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام في فعاله ، وصوابه في




