( أتجعَلُ نَهبي ) (1) ونَهْبَ العُبَيْ | دِ (2) بَيْنَ عُيَيْنَة والأقْرَع | |
فما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ | يَفوقان شَيْخي في المَجْمَعِ | |
وماكنتُ دونَ أمرِئٍ منهما | ومَنْ تَضَعِ اليومَ لا يرْفَع |
فبلغ النبي صلّى الله عليه وآله قولهُ فاستحَضرَه وقال له : « أنتَ القائل :
أتجعَل نَهْبي ونَهْبَ العبي | دِ بين الأقْرَع وعُيَيْنَة » |
فقال له أبو بكر : بأبي أنت واُمّي ، لستَ بشاعر ، قال : « وكيف؟ » قال ، قال : بين عُيَيْنَة والأقْرَع.
فقال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « قُمْ يا عليّ إليّه فاقطَعْ لسانه » (3).
قال : فقال العبّاس بن مِرداس : فواللّه لَهذه الكَلِمة كانت أشدَّ عَلَيً من يَوم خَثْعَم ، حين أتونا في ديارنا. فأخَذَ بيدي عليّ بن أبي طالب فانطَلَقَ بي ، ولو أرى أنَ أحداً يُخَلّصنى منه لدعوتُه ، فقلت : يا
(1) في سيرة ابن هشام 4 : 132 ، ومغازي الواقدي 3 : 947 ، والطبري 3 : 91 « فأصبح نهبي ».
(2) العُبيد : كزبير ، فرس. « القاموس المحيط عبد 1 : 311 ».
(3) جاء في حاشية « ش » و « م » ما لفظه : ذكروا لما قال النبي عليه السّلام : « اقطعوا عني لسانه » قام عمر بن الخطاب فأهوى إلى شفرة كانت في وسطه ليسلها فيقطع بها لسانه ، فقال النبي عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام : « قُم أنت فاقطع لسانه » أو كما قال.




