السلام وهي حاضنة فاطمة ابنته عليه السّلام قالت : سمعتُ عَليّاً عليه السّلام يقول لابنته اُمّ كلثوم : « يابُنيّة ، إنيّ أراني قلَّ ما أصحَبُكم » قالت : وكيف ذلك ، يا أبتاه؟ قال : « إني رأيت نبيّ اللّه صلّى الله عليه وآله في منامي وهو يَمْسَحُ الغبارَ عن وجهي ويقول : يا عليّ ، لا عليك قد قَضَيْتَ ما عليك ».
قالت : فما مَكَثْنا إلاّ ثلاثاً حتى ضُرِب تلك الضربة. فصاحت اُمّ كلثوم فقال : « يا بُنيّة لا تفعلي ، فإنّي أرى رسول اللّه صلّى الله عليه وآله يشير إليَ بكفّه : يا علي ، هَلمَّ إلينا ، فإنّ ما عندنا هو خيرٌ لك » (1).
وروى عمّار الدُهْني ، عن أبي صالح الحنفيّ قال : سمِعمت علياً عليه السّلام يقول : « رأيتُ النبيّ صلّى الله عليه وآله في منامي ، فشَكَوْتُ إليه ما لقيت من أُمّتهِ من الأود واللدد (2) وبكيتُ ، فقال : لاتَبكِ يا علي والتفِتْ ، فالتفتُّ ، فإذا رجلان مُصَفَدان ، وإذا جلاميد تُرْضَخ بها رؤوسهما ».
فقال أبو صالح : فغدوت إليه من الغد كما كنت أغدو كلّ يوم ، حتى إذا كنت في الجزارين لقيت الناس يقولون : قُتِل أمير المؤمنين ، قتل أمير
المأخوذة من الافعال كحائض وعاتق .. وهذه خادمنا بغير هاء ، لوجوبه ، وهذه خادمتنا غداً. انتهى.
(1) المناقب للخوارزمي : 378 / 402 ، مناقب ابن شهر آشوب 3 : 311 ، كشف الغمة 1 : 433.
(2) الأود : العوج ، واللّدَدُ : الخصومة الشديدة ، قال ابن الأثير : ومنه حديث علي : « رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله ، ماذا لقيت بعدك من الأود واللدد! » « النهاية لدد 4 : 244 ».




