وروى علي بن الحَزَوَّر ، عن الأصْبَغ بن نُباتَة قال : خَطَبَنَا أميرُ المؤمنين عليه السّلام في الشهر الذي قُتِل فيه فقال : « أتاكمُ شهرُ رمضان ، وهو سيّد الشهور ، وأوّل السنة ، وفيه تدور رَحا السلطان. ألا وإنّكم حاجّ العامَ صفّاً واحداً ، وآيةُ ذلك أنّي لستُ فيكم » قال : فهو يَنْعى نفسه عليه السّلام ونحن لا نَدْري (1).
وروى الفَضْل بن دُكَين ، عن حَيّان بن العبّاس ، عن عثمان بن المُغِيرة قال : لمّا دخل شهرُ رمضان ، كان أمير المؤمنين عليه السّلام يتعشّى ليلةً عند الحسن وليلةً عند الحسين وليلةً عند عبداللّه بن جعفر (2) ، وكان لا يَزيد على ثلاث لُقَم ، فقيل له في ليلةٍ من تلك الليالي في ذلك ، فقال : « يأتيني أمرُ اللّه وأنا خميصٌ ، إنّما هي ليلةٌ أو ليلتان » فأُصِيب عليه السّلام في آخر الليل (3).
وروى إسماعيل بن زياد قال : حدثتني اُمّ موسى خادمة (4) علي عليه
(1) إعلام الورى : 160 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 271 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 42 : 193 / 9.
(2) في « ش » : عبداللّه بن العباس.
(3) إعلام الورى : 160 ، المناقب للخوارزمي : 392 / 410 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 271 ، كنز العمال 13 : 195 / 36583 ، الفصول المهمة : 139 ، وذكره مختصراً الراوندي في الخرائج 1 : 201 / 41 ، وسيأتي في فصل من نعيه لنفسه عليه السّلام اواخر الجزء الاول.
(4) كذا في متن النسخ وفي هامش « ش » : خادم وهو صواب أيضاً.
قال في لسان العرب خدم 12 : 166 : ألخادم واحد الخدم غلاماً كان أو جارية ... وفي حديث فاطمة وعلي عليهما السّلام : « اسألي أباكِ خادماً تقيك حرً ما أنت عليه » الخادم واحد الخدم ويقع على الذكر والانثى لاجرائه مجرى الاسماء غير




