يرتجز ويقول :
قد عَلِمَتْ خَيبرأنّي مَرْحَبُ | شاكٍ سِلاحي بَطَل مُجَرَّبُ |
فقلت :
أنا الذي سَمَّتنْي أًمّي حَيْدَرة | لَيثٌ لِغاباتٍ (1) شديدٌ قَسْوَرة |
أَكيلُكم بالسَيف كَيل السَنْدَرة (2)
فاختلفنا ضربَتين ، فبَدَرْتُه فضربتُه فَقَددْت الحَجَر والمِغْفَر ورأسَه حتّى وَقع السيفً في أضراسه وخَرّ صَريعاً ».
وجاء في الحديث أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا قال : « أنا عليّ ابن أبي طالب » قال حَبْر من أحبار القوم : غُلِبْتم وما أُنْزِل على موسى (3). فدخل قلوبَهم من الرُعب ما لم يُمكِنْهم معه الاستيطانُ به.
ولمّا قَتَل أميرُ المؤمنين عليه السّلام مَرْحَباً ، رجع من كان معه وأغلَقوا بابَ الحِصْن عليهم دونه ، فصار أميرُ المؤمنين عليه السّلام إليه فعالجَهُ حتّى فَتَحه ، وأكثرُ الناس من جانب الخَندق لم يَعْبُروا معه ، فأخذ أميرُ المؤمنين عليه السّلام بابَ الحِصْن فجعله على الخَنْدَق جِسْراً لهم حتى عَبَروا وظَفِروا بالحِصْن ونالوا الغنائم.
(1) في هامش « ش » و « م » : كريهات.
(2) في هامش « ش » و « م » : عبل الذراعين شديد القصرة. والسندرة : مكيال ضخم. « الصحاح سدر 2 : 680 ».
(3) اخرج نحوه في السيرة النبوية 3 : 349.




