فانا يا رسول اللّه؟ قال : « لا » فأمْسَكَ القومً ونَظَر بعضُهم إلى بعض ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لكنّه خاصف النعل وأومأ إلى عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام وإنّه المُقاتل على التأويل إذا تُرِكَتْ سنّتي ونُبذَتْ ، وحُرّف كتابُ اللّه ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فيُقَاتلهم علي عليه السّلام على إحياء دين اللّه عزّ وجلّ » (1).
فصل
ثمّ تلت الحُدَيبيةَ خَيْبُر ، وكان الفتحُ فيها لأمير المؤمنين عليه السّلام بلا ارتياب ، وظَهَر من فضله في هذه الغَزاة ( ما اجتمع على نقله ) (2) الرُواة ، وتفرّد فيها من المناقب بما لم يَشْركه فيه أحدٌ من الناس.
فروى محمّد بن يحيى الأزْدِيّ ، عن مَسْعَدة بن اليَسَع وعُبَيْدالله (3) ابن عبد الرحيم ، عن عبد المَلِك بن هِشام ومحمّد بن إسحاق وغيرهم من أصحاب الآثار قالوا : لمّا دنا رسولُ الله صلّى الله عليه وآله من خَيبر ، قال للناس : « قِفُوا » فوقف الناسُ ، فرَفَع يدَيْه إلى السماء وقال : « اللهمّ ربَّ السماوات السبع وما أظْلَلن ، وربَّ الأرضينَ السبع وما
(1) ورد نحوه في مسند أبي يعلى الموصلي 2 : 341 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 122 ، مسند أحمد 3 : 82 ، شرح نهج البلاغة الحديدي 3 : 206.
(2) في هامش « ش » و « م » : ما اجمع عليه نقلة.
(3) كذا في متن النسخ ، وفي هامش « ش » : عبدالله واخره علامة ( ج ) ، وفي هامش « م » : عبدالله وآخر الكلمة مخروق.




