عبدُ الرحمن بنُ مُلْجَم المرُاديّ؟ » قال : نعم. قال : « ياغَزْوان ، اِحمِله على الأشقر » فجاء بفرس أشقر فرَكِبه ابنُ مُلْجَم المُرادي وأخذ بعنانه ، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« أريد حِباءه ويريد قتلي | عَذيرَك مِنْ خَليلك من مُراد » (1) |
قال : فلمّا كان من أمره ما كان ، وضَرَب أميرَ المؤمنين عليه السّلام قُبض عليه وقد خَرَج من المسجد ، فجيء به الى أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : « والله لقد كنتُ أصنع بك ما أصْنَع ، وأنا أعلمُ أنّك قاتلي ، ولكن كنتُ أفعلُ ذلك بكَ لأستظهِرَ بالله عليك ».
فصل آخر
ومن الأخبار التي جاءت
بنَعْيه نَفْسَه عليه السّلام إلى أهله وأصحابه قبل قتله :
ما رواه أبو زيد الأحوَل عن الأجلَح ، عن أشياخ كِنْدَة ، قال : سَمِعتُهم أكثرَمن عشرين مرّة يقولون : سَمِعنا علياً عليه السّلام على المنبر يقول : « ما يمنَعُ أشقاها أن يَخْضِبَها من فوقها بدم؟ » ويَضَعُ يدَه على لحِيته عليه السّلام (2).
(1) اشار اليه ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 310 ، والراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 182 ذيل الحديث 14.
(2) نقله العلامة المجلسي في البحار 42 : 193 / 8.




