الله عليه وآله وجَعَلها في جملة أزواجه (1).
فصل
ثم تلا بني المُصْطَلِق الحُدَيْبِيَّة ، وكان اللِواء يومئذ إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كما كان إليه في المشاهد قبلها ، وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صَفّ القوم في الحرب للقتال ما ظهر خبرُه واستفاض ذِكرُه.
وذلك بعد البَيعة التي أخذها النبي صلّى الله عليه وآله على أصحابه والعهود عليهم في الصبر ، وكان أميرُ المؤمنين عليه السّلام المبايعَ للنساء عن النبي عليه وآله السلام ، وكانت بيعته لهنّ يومئذ أن طَرَحَ ثوباً بينه وبينهنّ ثمّ مسحه بيده ، فكانت مبايَعتهنّ للنبي عليه السّلام بمَسح الثوب ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله يَمْسَحُ ثوبَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ممّايليه.
ولما رأى سُهَيل بنُ عَمْرو توجهَ الأمر عليهم ، ضرَعً إِلى النبي عليه السّلام في الصلح ، ونَزَل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك ، وأن يَجْعَل أميرَ المؤمنين عليه السّلام كاتبَه يومئذ والمتولّيَ لعقد الصلح بخطّه.
فقال له النبي عليه وآله السلام : « اُكتب يا عليّ : بسم اللّه الرحمن الرحيم ».
فقال سهيل بن عَمْرو : هذا كتابُ بيننا وبينك يا محمّد ،
(1) في « م » و هامش « ش » و « ح » : نسائه.




