مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 355

فلمّا جاءه قال له : « لمَ لم تَقْرَأ بهم في فَرائِضك إلاّ بسورة الإخلاص؟ » فقال : « يا رسولَ الله أحبَبْتها » قال له النبي عليه السّلام : « فإن الله قد أحَبّك كما أحبَبْتَها ».

ثم قال له : « يا عليّ ، لولا أنّني أشْفِقُ أن تقولَ فيك طوائفٌ ما قالت النصَارى في عيسى بن مريم ، لقلتُ فيك اليومَ مَقالاً لا تَمُرّ بملأٍ منهم إلاّ أخَذوا التراب من تحت قَدَمَيْك ».

فصل

فكان الفتح في هذه الغَزاة لأمير المؤمنين عليه السّلام خاصّةً ، بعد أن كان من غيره فيها من الإفساد ما كان ، واختصّ عليّ عليه السّلام من مَديح النبي صلّى الله عليه وآله بها بفضائل لم يَحْصُل منها شيء لغيره.

وقد ذكر كثيرٌ من أصحاب السيرة (1) : أنَّ في هذه الغَزاة نَزَل على النبي صلّى الله عليه وآله : ( وَالْعَادياتِ ضَبْحاً ... ) (2) إلى آخرها فتضمّنت ذكرَ الحال فيما فعله أميرً المؤمنين عليه السّلام فيها.

(1) اُنظر : تفسير القمي 2 : 4 43 ، أمالي الطوسي 2 : 21 ، مجمع البيان 5 : 528 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 141.

(2) العاديات 100 : 1.

الصفحة 116 من 355