عَداوتك ، ولكن من يَخذُل الله يخْذَل.
ثمّ أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس ، إنّه لا بدّ من أمر اللّه ، كتابٌ وقَدَرٌ ومَلحمةٌ كتِبَتْ على بني إسرائيل.
ثمّ اُقيم بين يدي أميرِ المؤمنين علي عليه السّلام وهويقول : قتْلةٌ شريفة بيد شريفٍ ، فقال له أمير المؤمنين : « إنّ خيارَ الناس يَقتلُون شرارَهم ، وشِرارَ الناس يقتُلون خيارَهم ، فالويلُ لمن قَتَله الأخيار الأشراف ، والسعادة لمن قَتَله الأرذال الكُفّار » فقال : صدقتَ ، لا تَسْلُبني حُلّتي ، قال : « هي أهون عليَّ من ذاك » قال : سَتَرتَني سترك اللّه ، ومَدَ عنقَه فضربها علي عليه السّلام ولم يَسْلُبه من بينهم.
ثمّ قال أميرالمؤمنين عليه السّلام لمن جاء به : « ما كان يقول حُييَّ وهويقادُ إلى الموت؟ » فقال (1) : كان يقول :
لَعَمْرُك مالأمَ ابنُ أخطَبَ نفسَه | ولكنّه من يَخْذُلِ اللّه يُخْذَلِ | |
لَجاهَد (2) حتّى بَلّغَ النفسَ جُهْدَها | وحاول يَبْغِي العِزّكُلَّ مُقَلْقَلِ |
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« لقد كان ذا جَدٍّ وجِدٍّ (3) بكُفره | فِقيدَ إلينا في المَجامع | |
فَقلّدتُه بالسيف ضربةَ مُحْفَظ (4) | فصار إلى قعر الجَحيم يُكبَّل |
(1) في « م » و « ح » وهامش « ش » : قالوا.
(2) في « ح » وهامش « ش » : فجاهد.
(3) في ، « م » و « ح » وهامش « ش » : حدّ.
(4) احفظه : أي اغضبه. « القاموس المحيط حفظ 2 : 395 ».




