مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 355

ثمّ قالت : واللّه لا ثأرت قريش باخي ما حنّت النيب (1) (2).

فصل

ولما انهزم الأحزاب وولّوا عن المسلمين الدبُر ، عَمِل رسول اللّه صلّى الله عليه وآله على قصد بني قُرَيظة ، وأنفذ أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إليهم في ثلاثين من الخَزْرَج ، فقال له : « اُنْظُر بني قرَيظة ، هل تَرَكوا (3) حصونَهم؟ ».

فلمّا شارف سورَهم سَمِع منهم الهُجْر ، فرجع إلى النبي صلّى الله عليه وآله فأخبره ، فقال : « دَعْهم فإنّ الله سَيُمَكِن منهم ، إنّ الذي أمكنك من عمرو بن عبدِ وَدّ لا يَخْذُلك ، فقِفْ (4) حتّى يجتمع الناسُ إليك ، وَأَبشِر بنصر الله ، فإنّ الله قد نَصرَني بالرُعب بين يديّ مسيرةَ شهرٍ ».

قال عليّ عليه السّلام : « فاجتمع الناسُ إليّ وسرتُ حتّى دنوتُ من سورهم ، فأشرَفوا عليَّ فحين رأوني صاح صائحٌ منهم : قدجاءكم قاتل عَمرو ، وقال اخر : قد أقبل إليكم قاتلُ عمرو ، وجعل بعضهم يَصيحُ ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرُعب ، وسَمِعتُ راجزاً يرجز :

(1) في هامش « م » : جمع ناب وهو الإبل المسنّة.

(2) الفصول المختارة : 237 ، وروي باختلاف يسير في الفصول المهمّة : 62 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 260.

(3) في « ش » و « م » : نزلوا ، وما في المتن من هامش « ش » و « م ».

(4) في « ش » : فتوقف.

الصفحة 108 من 355