فقالوا : ابن أبي طالب. فقالت : لم يَعدُ يومَه عَلى يد كُفء كريم ، لا رَقات دَمْعتي إن هَرَقْتها عليه ، قَتَل الأبطالَ وبارز الأقران ، وكانت مَنِيّتُه على ( يد كُفء كريمِ قومه ) (1) ، ما سَمِعت أفخَرمن هذا يا بني عامر ، ثمّ أنشأت تقول :
لوكان قاتلُ عَمروغيرَ قاتله | لكنتُ أبكي عليه آخرَ الأبد | |
لكنّ قاتلَ عَمروٍ لا يُعاب به | من كان يُدعى قَديماً بيضةَ البلد (2) (3) . |
وقالت أيضاً في قتل أخيها ، وذِكْرِ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
أَسَدان في ضِيقِ المَكرّ تَصاولا | وكلاهما كُفء كريم باسل | |
فتخالسا مُهَجَ النفوس كلاهما | وَسْطَ المَذاد (4) مخاتِل ومُقاتل | |
وكلاهما حَضَر القِراعِ حَفيظةً | لم يَثْنِهِ عن ذاك شُغلٌ شاغل | |
فاذهَبْ علِيٌّ فما ظَفِرْتَ بمثله | قولٌ سديدٌ ليس فيه تحامل | |
فالثأرعندي ياعليُّ – فليتَني | أدركتُه والعقلُ منّي كامل | |
ذلّت قريشٌ بعد مقتل فارسٍ | فالذُلّ مُهْلِكها وخِزْيٌ شامل |
(1) في هامش « ش » : يدكريم قومه.
(2) بيضة البلد : علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، أي أنه فرد ليس مثله في الشرف كالبيضة التي هي تَريكَة وحدها ليس معها غيرها. « لسان العرب بيض 7 : 127 ».
(3) الفصولَ المختارة : 237 ، الفصول المهمّة : 62 باختلاف يسير ، ونحوه في المستدرك على الصحيحين 3 : 33 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 260.
(4) المذاد : من الذياد وهو الذود والدفع ، والمراد ساحة القتال. اُنظر « الصحاح ذود 2 : 471 ».




